تمكنت دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بطنجة، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، من تفكيك نشاط إجرامي مشبوه داخل مستودعين سريين بمنطقة “دوار دعدعات” التابعة لجماعة وقيادة حجر النحل بدائرة طنجة.
فقد تفطنت عناصر الدرك الملكي، خلال دورية روتينية كانت تباشر مهامها في إطار تطهير القطاع ومحاربة مختلف مظاهر الجريمة، إلى تحرك مشبوه لثلاثة أشخاص بالقرب من المستودعين السريين.
فبعد مشاهدتهم لسيارة الدرك، حاول المشتبه فيهم الفرار، غير أن التدخل السريع والاحترافي لعناصر الدورية، مدعوماً بعملية تمشيط دقيقة بمحيط المكان، أسفر عن محاصرتهم وتوقيفهم بنجاح. ويتعلق الأمر بحارس المستودع الأول، وحارس المستودع الثاني، بالإضافة إلى شخص ثالث يشتغل لحاماً.
بحيث باشرت عناصر الدرك الملكي، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، عملية مداهمة وتفتيش دقيقة للمستودعين، وذلك بحضور فعلي للرائد قائد السرية وتحت الإشراف المباشر للقائد الجهوي للدرك الملكي.
مما مكن من اكتشاف ورشتين سريتين مجهزتين لإحداث مخابئ سرية داخل مقطورات الشاحنات المبردة وإخضاعها لتعديلات تقنية متطورة، يُشتبه في استخدامها لأغراض غير مشروعة.
كما أسفرت هذه العملية عن حجز سيارة مكتراة من نوع “داسيا ستيبواي”، ودراجة نارية، ومقطورة تبريد من نوع “Chereau” بدون لوحات ترقيم، إضافة إلى خمس مقطورات تبريد ضخمة من أنواع مختلفة كانت تخضع لأشغال التعديل داخل الورشتين.
و مكنت عملية التفتيش من ضبط شحنة ضخمة من غاز أكسيد النيتروز المعروف بـ”غاز الضحك”، بلغ مجموعها 2854 قنينة، موزعة على 1326 قنينة من علامة “FASTGAZ” بسعة 670 غراماً للقنينة الواحدة، و1014 قنينة من علامة “CREAM DELUXE” بسعة 640 غراماً للقنينة الواحدة، فضلاً عن 514 قنينة من علامة “OVER PACK” بسعة تصل إلى 2000 غرام للقنينة الواحدة.
كما أظهرت التحريات الأولية أن المستودعين يعودان لشخص يقطن بمنطقة جزناية، كان يعمد إلى كرائهما لفائدة شخصين آخرين، تتواصل الأبحاث والتحريات لتحديد مكان وجودهما وتوقيفهما.
ليتم إحالة القضية على المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة، من اجل مواصلة البحث والتحقيق، لتحديد كافة المتورطين المحتملين وكشف الامتدادات الوطنية أو الدولية الممكنة لهذا النشاط الإجرامي، في عملية تؤكد مجدداً الدور الاستباقي الذي تضطلع به مصالح الدرك الملكي في حماية الأمن العام والتصدي لمختلف أشكال الجريمة.