المجتمع المدني
أغبالة إقليم بني ملال.. خلاف جمعوي يطفو إلى السطح بسبب 30 ألف درهم مخصصة لربط مقر مؤقت بالكهرباء

ذ. مولاي زايد زيزي مدير نشر التحدي الإفريقي
بناء على طلب من أحد أعضاء جمعية أغبالة للقاطنين بالخارج، ارتأينا نشر بعض المستجدات المتعلقة بنزاع بين جمعيتين بدأ يطفو على الساحة بأغبالة، مما يثير فضول المتتبعين.
عاد الجدل ليخيم على المشهد الجمعوي بأغبالة، بعدما تفجر خلاف بين جمعية اغبالة للقاطنين بالخارج وجمعية أغبالة للبيئة والتنمية المستدامة، حول مبلغ مالي قيل إنه خُصص لربط المركز الوقت لتصفية الدم بالكهرباء الذي تبنته هذه الأخيرة، قبل أن يتحول الملف إلى تبادل للاتهامات بشأن عدم الوفاء بالالتزامات المتفق عليها.
وحسب معطيات متداولة وسط الفاعلين المحليين، فإن جمعية الجالية قامت بمنح جمعية البيئة المستدامة مبلغًا ماليا يقدر بـ30 ألف درهم، على أساس تخصيصه لتغطية مصاريف وإجراءات ربط مقر مؤقت لمشروعها الإنساني بشبكة الكهرباء، في إطار تعاون جمعوي يفترض أن يقوم على الثقة وخدمة الصالح العام.
غير أن الأمور، وفق ذات المصادر، لم تسر كما كان منتظرا، بعدما مرت مدة زمنية دون تنفيذ عملية الربط أو مباشرة الأشغال المرتبطة به، الأمر الذي دفع الجمعية المانحة إلى المطالبة بتوضيحات حول مصير المبلغ المذكور وأسباب عدم تنفيذ الالتزام المتفق عليه.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الخلاف تطور إلى حالة من التوتر بين الطرفين، خاصة بعدما تمسكت الجمعية المستفيدة بالمبلغ المالي، في وقت تؤكد فيه الجمعية المانحة أن الاتفاق كان واضحًا ومحدد الهدف، معتبرة أن عدم إنجاز المشروع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الدعم المالي الممنوح.
وفي المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه النزاعات تسيء إلى صورة العمل الجمعوي، الذي يفترض فيه أن يقوم على الشفافية والوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأموال تم رصدها لتحقيق منفعة اجتماعية أو تحسين ظروف اشتغال الجمعيات وخدمة الساكنة.
وطالب عدد من المهتمين بضرورة فتح حوار جاد بين الطرفين لتوضيح كافة الملابسات، مع الدعوة إلى اعتماد وثائق واتفاقات مكتوبة في كل أشكال التعاون المالي بين الجمعيات، تفاديًا لأي سوء فهم أو نزاعات قد تتحول إلى ملفات قضائية.



