المستجدات الدولية

إيطاليا تغلق رسميا أبواب شنغن أمام إسبانيا بسبب أزمة سبتة

ألقت موجة الهجرة غير المسبوقة نحو مدينة سبتة المحتلة بظلالها على أوروبا، بعدما قررت الحكومة الإيطالية رسميا يومه الجمعة، تعليق العمل مؤقتاً بحرية التنقل مع إسبانيا، في تصعيد يعكس حجم المخاوف الأوروبية من تداعيات الأزمة. ويأتي القرار في وقت تواجه فيه مدريد ضغوطاً متزايدة بعد وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المدينة خلال فترة وجيزة. مراجعجغرافية

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أن السلطات ستعيد العمل بإجراءات مراقبة المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الرحلات الجوية والبحرية، رغم غياب حدود برية مباشرة بين البلدين. كما باشرت روما تنسيقاً مع السلطات الفرنسية لتشديد الرقابة على المعابر المشتركة، في إطار خطة تهدف إلى الحد من أي تحركات ثانوية للمهاجرين داخل فضاء الاتحاد الأوروبي.

وتفجرت الأزمة بعدما شهدت سبتة تدفقاً غير مسبوق لآلاف المهاجرين مغاربة ومن جنسيات أخرى، الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة سباحة أو عبر اجتياز السياج الحدودي. وأدى هذا الوضع إلى ضغط كبير على مرافق الاستقبال، فيما سجلت السلطات الإسبانية سقوط عدد من الضحايا غرقاً أثناء محاولات العبور، وسط استمرار عمليات الإنقاذ والتعامل مع الوافدين.

وفي أول رد فعل سياسي، اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن ما تشهده سبتة يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة أوروبا على حماية حدودها الخارجية، مؤكدة أن حكومتها لن تتردد في اتخاذ تدابير استثنائية كلما اقتضت الضرورة. كما أيد عدد من كبار المسؤولين الإيطاليين هذا التوجه، مطالبين بتشديد سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الهجرة غير النظامية.

من جهتها، رفضت الحكومة الإسبانية الانتقادات الإيطالية، معتبرة أن الأزمة تتطلب تضامناً أوروبياً بدلاً من تبادل الاتهامات، واستدعت السفير الإيطالي في مدريد للتعبير عن احتجاجها الرسمي. وفي المقابل، دعت المفوضية الأوروبية إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، مؤكدة استعدادها لتقديم دعم إضافي عبر وكالة فرونتكس لمساعدة إسبانيا على احتواء تداعيات الأزمة، في وقت بدأت فيه عدة عواصم أوروبية تطالب بإجراءات أكثر صرامة إذا استمر الوضع على حاله. حكومات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى