ثقافة

جمعية “آفاق” بأجلموس.. تجربة واعدة في تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة وتدبير المراكز الاجتماعية

جمال بوتحازم/التحدي الإفريقي

 

في ظل الدينامية الجمعوية التي تشهدها دائرة أݣلموس ، تبرز جمعية آفاق للتنمية وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة كإحدى الفعاليات المدنية النشيطة في مجال العمل الاجتماعي، من خلال مساهمتها في تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، وسعيها إلى تطوير الخدمات الاجتماعية الموجهة لهذه الفئة. وقد استطاعت الجمعية، تحت رئاسة الدكتور محمد أمحدوك، أن ترسخ حضورها عبر تدبير مركز تأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وفق مقاربة تقوم على الحكامة، والشراكة، والارتقاء بجودة الخدمات.

تدبير يرتكز على الجودة والاستمرارية

شهد مركز التأهيل خلال السنة الأخيرة تطوراً ملحوظاً على مستوى الخدمات والبرامج المقدمة، بفضل اعتماد مكتب الجمعية رؤية تدبيرية تراهن على التخطيط، والتكوين المستمر، والاستثمار في الكفاءات البشرية.

ويشرف على تنفيذ هذه البرامج طاقم متخصص يعمل على مواكبة المستفيدين وفق مقاربات تربوية وتأهيلية تراعي احتياجاتهم، بما يعزز فرص إدماجهم في محيطهم الأسري والمجتمعي.

 

 

كما تمكنت الجمعية من تجاوز عدد من الإكراهات التنظيمية واللوجستيكية، عبر تحسين آليات التدبير وتوسيع دائرة التعاون مع مختلف المتدخلين، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانة المركز ضمن المؤسسات الاجتماعية بإقليم خنيفرة.

انفتاح على المجتمع وترسيخ لثقافة الإدماج

لا يقتصر عمل الجمعية على تدبير المركز، بل يمتد إلى تنظيم مبادرات وأنشطة تحسيسية وتربوية وثقافية تهدف إلى نشر ثقافة الإدماج والمساواة في الفرص، وترسيخ مقاربة “الحقوق” باعتبارها أساس التعامل مع الأشخاص في وضعية إعاقة.

 

وقد شكلت هذه الأنشطة مناسبة لإبراز مؤهلات المستفيدين وقدراتهم الإبداعية، والتأكيد على أن توفير بيئة داعمة ومواكبة مناسبة يتيح لهم الإسهام الفاعل في الحياة الاجتماعية والثقافية.

شراكات لتعزيز التنمية الاجتماعية

يُجمع عدد من المتتبعين للشأن الجمعوي المحلي على أن من أبرز نقاط قوة الجمعية قدرتها على بناء شراكات مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجماعات الترابية والهيئات الداعمة، وهو ما ساهم في تطوير الخدمات المقدمة وتوسيع مجالات الاشتغال.

 

 

وتتطلع الجمعية إلى تعزيز برامج التأهيل والتكوين والإدماج المهني، بما يساهم في تمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من اكتساب المهارات اللازمة لتحقيق استقلاليتهم الاقتصادية وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع.

نحو دعم أكبر للعمل الجمعوي

وتبقى تجربة جمعية “آفاق” بأجلموس نموذجاً يعكس أهمية العمل الجمعوي الجاد في خدمة قضايا الإدماج والتنمية الاجتماعية، ويبرز الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني، بشراكة مع مختلف الفاعلين، في الارتقاء بالخدمات الاجتماعية وتحقيق تنمية أكثر شمولاً وإنصافاً.

وتستحق مثل هذه المبادرات مزيداً من الدعم والمواكبة، لما لها من أثر إيجابي في تحسين جودة حياة الأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ قيم التضامن والعدالة الاجتماعية داخل المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى