أراء وأفكار وتحليل
حين يضرب “ماستر المنازعات القانونية” موعداً مع الوفاء

بقلم/ سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي
قصةٌ ملهمةٌ من رحاب جامعة القاضي عياض
وسط طوفانٍ من الأخبار التي أرهقت القلوب وأثقلت الأرواح، وحين كادت الصحافة تُصبح مرآةً لا تعكس إلا ما يُحزن ويُوجع، وجدنا أنفسنا أمام مشهدٍ مختلف تماماً، مشهدٍ يستحق أن يُروى ويُحفظ.
ففي السادس من يونيو 2026، وبين أروقة جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، اجتمعت نخبةٌ من أبناء هذا الوطن ممن يحملون على أكتافهم ثقل المسؤولية في مختلف قطاعات الدولة، لا ليتفاخروا بمناصبهم، ولا ليُذكّروا أحداً بمكانتهم، بل ليجلسوا مجدداً على مقاعد الدراسة، مُقرّين بأن العلم بحرٌ لا يُنضب، وأن “التعلم من المهد إلى اللحد” ليست حكمةً تُقال بل التزامٌ يُعاش.
ما يُميّز هؤلاء الطلبة ليس فقط ما يحملونه من شهاداتٍ ومسؤوليات، بل ما يحملونه في دواخلهم من قيم. فقد جرت العادة في هذا الماستر أن لا تنتهي الوحدة الدراسية بانتهاء الامتحان، ولا يتفرق الناس بمجرد رفع الأقلام.
بل تتحول تلك اللحظة إلى شيءٍ أجمل وأعمق: لحظة وفاءٍ يقف فيها الطالب أمام أستاذه لا بوصفه متلقياً للمعرفة، بل بوصفه إنساناً يعترف بالجميل ويُقدّر الفضل.
وهذا بالذات ما فعله “ماستر المنازعات القانونية” بصيغته الفريدة التي تجعل من العلم تكاملاً، ومن الأستاذ أباً مربياً ومنارةً تُضيء ما أظلم من الدروب.




