عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها الدوري بمقر الحزب المركزي بالعاصمة الرباط، ترأسه لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية، وبحضور أعضاء المكتب الوطني، وذلك لتدارس مستجدات الساحة السياسية والتنظيمية، ومناقشة قضايا العمل الشبابي والحزبي، إلى جانب التحضير للاستحقاقات السياسية المقبلة.
وأفادت الفيدرالية في بلاغ لها، أن اللقاء تميز بنقاش عميق ومسؤول خلص إلى تثمين الدينامية القوية التي يعيشها حزب التجمع الوطني للأحرار، كما شكل مناسبة للوقوف على العمل الكبير الذي تقوده الحكومة برئاسة عزيز أخنوش خلال الولاية الحالية.
إشادة واسعة بالحصيلة الحكومية وتعزيز الدولة الاجتماعية
وعبرت الشبيبة التجمعية عن اعتزازها الكبير بالحصيلة الإيجابية للحكومة التي عُرضت أمام مجلسي البرلمان، وما تضمنته من إصلاحات هيكلية وأوراش استراتيجية ومنجزات ملموسة ساهمت في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، ومواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن الحفاظ على التوازنات الكبرى للمملكة في ظرفية دولية وإقليمية دقيقة، رغم ما واجهته من أزمات متلاحقة وتحديات مركبة.
كما نوهت الفيدرالية بما تحقق لفائدة المواطنات والمواطنين من خلال ورش تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وبرامج دعم السكن، والزيادات في الأجور، ومختلف الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي عززت صمود الاقتصاد الوطني وكرست أسس العدالة الاجتماعية.
رد صارم على “مغالطات” ملف دعم الأغنام ولجان تقصي الحقائق
وفي سياق آخر، سجلت الفيدرالية بأسف استمرار بعض الجهات في الترويج لأرقام ومعطيات مغلوطة بخصوص الدعم الموجه لقطاع الأغنام، عبر ممارسة خلط متعمد بين برامج وتدابير عمومية مختلفة لا تربطها أي علاقة موضوعية أو محاسباتية بهذا الملف.
وأشارت إلى أنه قد تم إدراج مبالغ مخصصة لدعم النقل السياحي والنقل المدرسي ومهنيي النقل العمومي، إضافة إلى اعتمادات مرتبطة بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار أسعار بعض المواد الأساسية، ضمن أرقام يتم تقديمها للرأي العام على أنها مرتبطة بدعم استيراد الأغنام، وهو ما يشكل تضليلاً واضحاً للحقائق ومعطيات لا تستند إلى أي أساس واقعي أو مالي.
كما أوضح البلاغ أنه تم احتساب مبالغ افتراضية مرتبطة بإجراءات جمركية استثنائية اتخذتها الدولة في سياق ظرفية خاصة لضمان تموين الأسواق الوطنية والحفاظ على استقرار الأسعار، وتقديمها للرأي العام على أنها نفقات مباشرة تحملتها ميزانية الدولة لفائدة المستوردين.
وشددت الفيدرالية على أن هذه الإجراءات لا تمثل دعماً مالياً مباشراً، وإنما تدخل ضمن التدابير العمومية المعتمدة لحماية السوق الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين، معتبرة أن هذا الأسلوب يهدف بالأساس إلى تضليل الرأي العام وتزييف النقاش العمومي عوض الاحتكام إلى المعطيات الدقيقة والأرقام الرسمية.
وفي السياق ذاته، استغربت الشبيبة استمرار ترويج الإشاعات والمغالطات بخصوص لجان تقصي الحقائق، والتي لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي.
وأشارت إلى أن القانون التنظيمي المؤطر لهذه اللجان، إلى جانب مقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس المستشارين، يحدد بشكل دقيق المسطرة القانونية الخاصة بإحداثها، والتي لا تتضمن عرض الطلب على الفرق والمجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض، مما يجعل ما يتم تداوله في هذا الصدد مجرد ادعاءات لا سند لها من القانون أو الواقع.
نجاح “مسار المستقبل” ورهان تجديد النخب الشبابية
تنظيمياً، أشادت الفيدرالية بالنجاح الكبير الذي حققته محطات “مسار المستقبل”، والتي شكلت فضاءً وطنياً للحوار والتفكير الجماعي واستشراف الآفاق المستقبلية، كما ساهمت في إعداد البرنامج الانتخابي للحزب من خلال إشراك مختلف تنظيماته الموازية في نقاشات جادة ومسؤولة، بما يجسد ثقافة الإنصات والتفاعل المباشر مع انتظارات المواطنات والمواطنين، على خلاف منطق الشعارات الجاهزة والخطابات المعزولة عن الواقع.
ومن جهة ثانية، عبرت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية عن اعتزازها الكبير بلائحة المرشحات والمرشحين التي أعلن عنها حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي تعكس وفاء الحزب لرهان تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب والنساء في مواقع المسؤولية والقرار.
كما ثمنت الفيدرالية منح الثقة لأزيد من اثني عشر من أبناء الشبيبة التجمعية للترشح ضمن هذه اللائحة، في تأكيد جديد على المكانة التي يحتلها الشباب داخل المشروع السياسي للحزب، وإيمان قيادته بكفاءاتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية والمساهمة الفاعلة في خدمة الوطن والمواطنين.
كما نوهت بما حملته اللائحة من نفس تجديدي مهم تجاوزت نسبته 36 في المائة، وبما تضمه من كفاءات وطنية راكمت تجارب سياسية وتنظيمية وميدانية متميزة، بما يؤهلها لمواصلة تعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في العمل السياسي وخدمة القضايا الوطنية الكبرى.
دعوة للتسجيل في اللوائح الانتخابية واستمرار التعبئة
وعلاقة بالفترة الاستثنائية لتقديم طلبات التسجيل الجديدة ونقل التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، دعت الفيدرالية كافة الشباب المغربي إلى المبادرة بالتسجيل واستثمار الفترة المتبقية من عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية، باعتبار المشاركة السياسية والانتخابية آلية أساسية لتحصين المكتسبات الوطنية وتعزيز مسار الإصلاح، والمساهمة في اختيار الكفاءات القادرة على مواصلة الأوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا، والدفاع عن المنجزات الاجتماعية والاقتصادية التي تحققت لفائدة المواطنات والمواطنين خلال السنوات الأخيرة.
وفي الختام، دعت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية مختلف تنظيماتها الجهوية والإقليمية والمحلية إلى مواصلة التعبئة الميدانية والتنظيمية، والانخراط القوي في مختلف المبادرات التأطيرية والتواصلية للحزب والاستعداد الجيد لإنجاح المواعيد التنظيمية القادمة.