أراء وأفكار وتحليل
مرافعة لإنصاف حيوان صديق للإنسان.. المؤثر والسعي للشهرة على ظهر حقوق الحيوانات

الأستاذة رحيمة براج مستشارة قانونية معتمدة لدى جريدة التحدي الإفريقي
هناك فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي لاحد المؤثرين، قام بذبح كلب في عيد الاضحى والذي خلق صدمة واسعة لدى عدد كبير من المغاربة ليس فقط بسبب المشاهد التي تم توثيقها، ولكن أيضا بسبب الرسائل الخطيرة التي يمكن أن يحملها هذا النوع من المحتوى داخل مواقع التواصل الاجتماعي.
نحن لا نتحدث هنا عن مجرد اختلاف في الأذواق أو العادات بل عن محتوى صادم تم تقديمه بطريقة تستفز مشاعر فئة واسعة من المجتمع المغربي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحيوان يعتبره المغاربة جزءاً من البيئة الاجتماعية وينظر إليه بنوع من الألفة والمحبة.
الأخطر من ذلك هو تحويل هذا النوع من المشاهد إلى مادة للفرجة والترند وحصد التفاعل لأن المؤثر اليوم لديه تأثير كبير على الشباب والأطفال وبالتالي فحرية صناعة المحتوى يجب أن تبقى مرتبطة بالمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية.
أما من الناحية القانونية فحتى في غياب نص خاص وواضح يؤطر بشكل دقيق حماية الحيوانات في مثل هذه الوقائع فإن نشر محتوى صادم أو عنيف عبر وسائل التواصل يمكن أن يثير المسؤولية القانونية متى كان من شأنه المساس بالقيم الإنسانية أو الإخلال بالنظام العام الأخلاقي خاصة عندما يتم تعمد نشر المشاهد بهدف الإثارة والربح الرقمي.
كما أن هذا النوع من الوقائع يفتح اليوم نقاشاً حقيقياً حول الحاجة إلى تطوير الترسانة القانونية المغربية المتعلقة بحماية الحيوانات ومواكبة التحولات الرقمية التي جعلت بعض الأشخاص يوظفون الصدمة والعنف من أجل صناعة المحتوى وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.



