المستجدات الوطنية

حقوقيون يطالبون بمحاسبة مختطفي ومغتصبي طفلة بابن جرير وتشديد حماية الأطفال

عبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير عن بالغ صدمته واستنكاره للجريمة التي راحت ضحيتها طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، بعد تعرضها للاختطاف والاحتجاز والاعتداء الجنسي المقرون بالعنف.

وأوضح الفرع، في بيان له، استمرار الطفلة في تلقي العلاج بالمستشفى الجامعي نتيجة ما تعرضت له من أضرار جسدية ونفسية خطيرة، يعكس حجم المأساة ووحشية الجريمة، ويطرح تساؤلات حول مدى نجاعة آليات حماية الطفولة والتدخل الوقائي لمواجهة مثل هذه الجرائم.

واعتبرت الجمعية أن ما وقع لا يمكن اختزاله في كونه فعلا إجراميا معزولا، بل يمثل مؤشرا مقلقا على الاختلالات التي تعاني منها منظومة حماية الطفولة، وعلى محدودية السياسات العمومية الموجهة للوقاية من العنف وحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية والاختطاف.

وأعلنت الهيئة الحقوقية تضامنها الكامل واللامشروط مع الطفلة وأسرتها، مطالبة النيابة العامة بفتح تحقيق معمق وشامل للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وترتيب المسؤوليات القانونية المترتبة عنها، مع تطبيق القانون بكل صرامة على كل من يثبت تورطه في ارتكاب الجريمة أو المساهمة فيها أو التستر عليها.

كما حملت الجمعية الدولة والسلطات العمومية مسؤولية توفير الحماية اللازمة للأطفال، معتبرة أن تكرار مثل هذه الجرائم يفرض تقييما حقيقيا لفعالية آليات الوقاية والحماية المعتمدة، واتخاذ تدابير أكثر نجاعة لضمان سلامة الأطفال.

ودعت إلى توفير كافة أشكال الدعم والرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية للطفلة، وضمان مواكبتها إلى حين تجاوز الآثار والتداعيات الخطيرة التي خلفتها هذه الجريمة.

وشدد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أن حماية الأطفال ليست مجرد شعارات أو التزامات ظرفية، بل واجب دستوري وقانوني يقتضي من مختلف المؤسسات تحمل مسؤولياتها كاملة، محذرا من أن أي تساهل أو تقاعس في مواجهة الجرائم الماسة بالأطفال من شأنه أن يكرس مناخ الإفلات من العقاب ويهدد الحق في الأمن والسلامة الذي يجب أن يتمتع به كل طفل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى