أحداث وقضايا

صراعات عنيفة تهز أحياء قلعة السراغنة وسط مطالب بتعزيز الأمن ومحاربة المخدرات

بقلم.. أمين الملوكي/التحدي الإفريقي

شهدت عدة أحياء بمدينة قلعة السراغنة، يومي 30 و31 ماي، أحداثا مقلقة تمثلت في اندلاع مواجهات وصراعات عنيفة بين شبان وقاصرين، استعملت خلالها السكاكين والسيوف والحجارة بشكل علني وأمام أنظار المواطنين، ما أثار حالة من الخوف والاستياء في صفوف الساكنة.

وتأتي هذه الأحداث لتعيد إلى الواجهة النقاش حول الأسباب الحقيقية وراء تنامي مظاهر العنف والجريمة بالمدينة، حيث يرى عدد من المتابعين أن انتشار المخدرات بمختلف أنواعها، وعلى رأسها الأقراص المهلوسة، يعد من أبرز العوامل التي تغذي هذه السلوكيات الخطيرة.

فسهولة الحصول على هذه المواد وتأثيراتها النفسية والعقلية تدفع في كثير من الأحيان إلى ارتكاب أعمال عنف وسلوكيات عدوانية تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.

 

وفي المقابل، يطرح العديد من الفاعلين المحليين إشكالية الخصاص الذي تعاني منه المدينة على مستوى الموارد البشرية والبنيات الأمنية، معتبرين أن مدينة يفوق عدد سكانها 105 آلاف نسمة لا يمكن أن تؤطرها أمنيا دائرتان فقط، في ظل التوسع العمراني والكثافة السكانية التي تعرفها قلعة السراغنة خلال السنوات الأخيرة.

 

وتطالب أصوات محلية بضرورة تعزيز التواجد الأمني بالمدينة، وتوفير المزيد من عناصر الشرطة والوسائل اللوجستية الكفيلة بالاستجابة السريعة لمختلف التحديات الأمنية، إلى جانب تكثيف الحملات الرامية إلى محاربة ترويج واستهلاك المخدرات، خاصة في أوساط الشباب والقاصرين.

 

ويبقى الرهان الأساسي اليوم هو استعادة الشعور بالأمن لدى الساكنة، من خلال مقاربة شاملة تجمع بين التدخل الأمني الصارم، ومحاربة منابع الجريمة، والاهتمام بالأوضاع الاجتماعية والثقافية للشباب، بما يحد من مظاهر الانحراف والعنف التي باتت تؤرق سكان المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى