أحزاب وسياية

تزكية “الحمامة” بسيدي قاسم: معركة اللحظة الأخيرة بين الغزوي وسليم… ومن سيخطف بطاقة الأحرار؟

 

سيدي قاسم.. بقلم محمد الفنوش/ التحدي الإفريقي

دخل السباق نحو تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي قاسم مراحله الحاسمة والأكثر توتراً، بعدما تحول من تنافس عادي إلى مواجهة مباشرة بين اسمين بارزين: أحمد الغزوي و”سليم”، مع أفضلية واضحة للأخير خلال الساعات الماضية.

حتى الأسبوع الماضي، كان أحمد الغزوي يُعتبر المرشح الأوفر حظاً في الإقليم، وراكم تجربة تنظيمية داخل الحزب، ويحظى بدعم شريحة من الأعيان والمنتخبين المحليين. مصادر حزبية أكدت أن ملفه كان “جاهزاً للتوقيع”.

غير أن مستجدات طارئة قلبت الموازين. قيادة الحزب المركزية طلبت “التريث” في إعلان تزكيته، بعد وصول تقارير داخلية واستطلاعات رأي جديدة غيرت بوصلة الاختيار. هذا “التريث” وضع الغزوي في موقف صعب، وفتح الباب أمام منافسه.

“سليم” يقلب الطاولة: من خارج التوقعات إلى صدارة السباق

بشكل مفاجئ، دخل اسم “سليم” بقوة إلى دائرة الضوء بعد انتخابات الجزئية الأخيرة الرجل المعروف بعلاقاته الواسعة و”ماكينته” الانتخابية الجاهزة، استطاع خلال أيام أن يتقدم على الغزوي في بورصة التزكيات.

وتشير معطيات حصلت عليها الجريدة إلى أن “سليم” بات الأقرب لنيل تزكية الحزب لثلاثة أسباب رئيسية:
القواعد تغلي والتهديدات على الطاولة
هذا التحول السريع لم يمر دون ردود فعل. معسكر أحمد الغزوي عبر عن استيائه الشديد مما وصفه بـ”محاولة إقصاء مناضل حزبي لصالح وافد جديد”.
وقال أحد المقربين من الغزوي للجريدة: “لن نقبل بمنطق التعليمات الفوقية. القواعد هي من تصنع الفوز، والغزوي هو ابن الدار. أي تجاوز له سيكون له ثمن سياسي باهظ”.

في المقابل، يرى أنصار “سليم” أن “السياسة نتائج، والمرحلة تقتضي مرشحاً قادراً على الحسم، لا مرشحاً ترضية للخواطر”.

تجد قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار نفسها اليوم بين خيارين أحلاهما مر:
الخيار الأول: تزكية “سليم” وكسب مرشح قوي ميدانياً، مع المجازفة بانشقاق جزء من القواعد وغضب أنصار الغوزي.
الخيار الثاني: الإبقاء على “الغزوي” إرضاءً للتنظيم الحزبي، مع خسارة ورقة “سليم” وما يملكه من إمكانيات.

ويبقى خيار ثالث ضعيف الحدوث وهو الدفع بمرشح توافقي جديد، لكن ضيق الوقت الانتخابي يجعله شبه مستحيل.

مقعد سيدي قاسم… واستقرار بيت الأحرار
ما يحدث في سيدي قاسم يتجاوز مسألة اسم المرشح. إنه اختبار حقيقي لقدرة حزب “الحمامة” على تدبير خلافاته الداخلية والحفاظ على وحدته التنظيمية في واحد من أهم أقاليم جهة الرباط سلا القنيطرة.

الخصوم السياسيون يتربصون، والساكنة تراقب، والساعات القادمة ستكون فاصلة.
*فهل يحسمها “سليم” ويطير بتزكية الأحرار؟ أم ينتفض “الغزوي” ويستعيد ما اعتبره حقه التنظيمي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى