المستجدات الوطنية

الرعاية المولوية السامية… عناية متواصلة بأفراد القوات المسلحة الملكية عبر تجويد الخدمات الصحية

منقول عن مصطفى الجمري/التحدي الإفريقي

تواصل المؤسسة الملكية بالمغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، إيلاء عناية خاصة لأفراد القوات المسلحة الملكية، إدراكا للدور الوطني الكبير الذي تضطلع به هذه الفئة في حماية الوحدة الترابية وصون أمن واستقرار المملكة.

وفي هذا الإطار، برزت مجموعة من المبادرات التنظيمية والصحية الرامية إلى تجويد الخدمات الطبية وتقريبها من العسكريين وذويهم، ومن بينها إحداث خلية التحقق ومراقبة الملفات الخاصة بالعسكريين، التابعة لمستشفى الشيخ خليفة بمدينة الدار البيضاء، والتي أصبحت تشكل آلية إدارية وصحية مهمة في مواكبة الملفات الطبية وتسهيل مسارها داخل المنظومة الصحية.

وتقوم هذه الخلية المركزية باستقبال ودراسة مختلف الملفات المرتبطة بالخدمات المخبرية والتحاليل الطبية، خصوصا تلك الواردة من مختبر مستشفى الشيخ خليفة بمنطقة الألفة، والمختبر المرجعي محمد السادس، ومختبر مستشفة محمد السادس ببوسكورة، إضافة إلى مختبر مستشفى القرب سباتة، إلى جانب باقي المختبرات التابعة للمؤسسة، وذلك بهدف ضمان التدقيق الجيد للملفات، وتسريع وتيرة معالجتها، وتوفير ظروف استقبال تليق بالأطر العسكرية.

ولا يقتصر دور هذه الخلية على الجانب الإداري والطبي فقط، بل يتعداه إلى أداء إنساني واجتماعي نبيل، حيث تعمل بروح المساعدات الاجتماعيات في الاستقبال والتوجيه والأخذ بيد العسكريين وذويهم، خاصة في اللحظات الصحية الصعبة التي تتطلب المواكبة والدعم النفسي والمعنوي.

وتولي الخلية عناية خاصة لمرضى القصور الكلوي وأمراض القلب، إضافة إلى المرضى المصابين بالسرطان، من خلال تتبع ملفاتهم الصحية وتسهيل مسارات علاجهم داخل المؤسسة الصحية، بما يضمن لهم ظروفا إنسانية تليق بما قدموه من تضحيات في خدمة الوطن.

كما تسهر هذه الخلية، بكل حس إنساني ومسؤولية عالية، على مواكبة حالات الوفيات داخل مستشفى الشيخ خليفة بالدار البيضاء، عبر تقديم الدعم والتوجيه اللازمين للأسر والعائلات، في صورة تعكس قيم التضامن والتكافل التي تحرص المؤسسة على ترسيخها داخل المنظومة الصحية العسكرية.

وتضم هذه الخلية الإطار العسكري السيدة المحترمة الحاجة السعدية، إلى جانب اطر اداريةهم السيدة أمينة و السيدة شيماء، اللواتي يسهرن بروح عالية من المسؤولية والانضباط على تتبع الملفات وإيجاد الحلول المناسبة لمختلف الحالات، في صورة تعكس روح الالتزام المهني والإنساني داخل المؤسسة الصحية.

كما تعتمد المنظومة الصحية العسكرية على كفاءات عالية ومتخصصة في مجال مختبرات التحاليل الطبية، تضم أطرًا متمرسة من أساتذة وخبراء وتقنيي صحة متخصصين في علوم المختبرات البيولوجية والطبية، يسهرون على ضمان الدقة والجودة في مختلف التحاليل والفحوصات المخبرية.

إلى جانب ذلك، تتوفر هذه المختبرات على تجهيزات وآليات حديثة ومتطورة ذات جودة عالية، تواكب التطور العلمي والتكنولوجي في المجال الطبي، بما يضمن نتائج دقيقة وسريعة تساهم في تحسين التشخيص والتكفل الأمثل بالمرضى.

كما يشتغل إلى جانب هذه الكفاءات طاقم تمريضي متمرس بمراكز الاستقبال وأخذ عينات الدم، يعمل وفق رؤية ترتكز على حسن الاستقبال، سرعة التكفل، وجودة الخدمات الصحية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بالخدمات الاجتماعية والصحية لفائدة أفراد القوات المسلحة الملكية.

وتجسد هذه العناية المولوية السامية اعترافا صريحا بالمجهودات والتضحيات التي يقدمها رجال ونساء القوات المسلحة الملكية، سواء بالحدود أو داخل الوطن، في سبيل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، حيث ظل العسكري المغربي على الدوام عنوانا للانضباط والتضحية والوفاء للوطن والعرش المجيد.

إن ما تحقق اليوم داخل المؤسسات الصحية المرتبطة بالعسكريين، يؤكد أن الرعاية الملكية لهذه الفئة ليست مجرد شعارات، بل هي رؤية متكاملة تروم تعزيز الكرامة الإنسانية وتحسين جودة الخدمات، بما يليق بمكانة أفراد القوات المسلحة الملكية ودورهم المحوري في استمرارية الدولة وحماية مقدساتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى