محاكم وقضاء

مستجدات قضية الضحية حياة امام المحكمة في غياب المتهمين

محمد ناصري/التحدي الإفريقي

قضت محكمة الجنايات بـبني ملال بتأجيل جلسة محاكمة في قضية اغتصاب الضحية المسماة حياة، إلى غاية 12ماي المقب، والتي نتج عنها حمل.

وجاء قرار التأجيل بسبب غياب جميع المتهمين عن جلسة المحاكمة، حيث تم تحديد موعدا جديدا لمواصلة النظر في الملف.

وتُعد هذه القضية من الملفات ذات الطابع الحساس، نظراً لخطورة الوقائع المنسوبة للمتهمين وما يترتب عنها من آثار نفسية واجتماعية جسيمة على الضحية.

إطار قانوني مشدد وحماية خاصة للضحايا
يُصنَّف الاغتصاب ضمن الجرائم الخطيرة في القانون الجنائي المغربي، حيث ينص على عقوبات سالبة للحرية مشددة، وتزداد خطورة العقوبة في الحالات التي تقترن بظروف مشددة مثل نتاج حمل أو استغلال وضعية هشاشة الضحية.

كما يقرّ القانون المغربي عدداً من الضمانات لفائدة ضحايا العنف الجنسي، من بينها:

*الحق في الحماية أثناء جميع مراحل المسطرة القضائية

*ضمان السرية وعدم المساس بخصوصية الضحية

*الاستفادة من الدعم الطبي والنفسي

*إمكانية المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.

وفي هذا السياق، تضطلع رئاسة النيابة العامة بدور محوري في تتبع مثل هذه القضايا، والسهر على تطبيق القانون، وضمان حقوق الضحايا، مع العمل على تسريع البت في الملفات ذات الطبيعة الجنائية الخطيرة.
بعد حقوقي وإنساني.

وتؤكد المقاربة الحقوقية الحديثة على أن ضحايا العنف الجنسي يحتاجون إلى حماية خاصة تتجاوز البعد القضائي، لتشمل المواكبة النفسية والاجتماعية، وتجنب أي شكل من أشكال الوصم أو إعادة الإيذاء خلال مراحل التقاضي.

كما تدعو الهيئات الحقوقية إلى تعزيز آليات الإنصاف، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لحماية الأمن الاجتماعي وصون كرامة الإنسان.

وسيظل الملف محل متابعة إلى حين انعقاد الجلسة المقبلة، وسط ترقب لمجريات المحاكمة وما ستسفر عنه من تطورات قضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى