المستجدات الإفريقية

ولد الرشيد: إفريقيا اليوم ليست فقط قارة التحديات بل هي أيضا قارة الفرص والإمكانات البشرية

قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، إن « إفريقيا اليوم ليست فقط قارة التحديات، بل هي أيضا قارة الفرص والإمكانات البشرية والمؤسساتية المهمة ».

وأوضح ولد الرشيد، في افتتاح الندوة التفاعلية الأولى لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب، أن إفريقيا « في حاجة إلى برلمانات قوية تضطلع بوظائفها التمثيلية على أكمل وجه، قادرة على إنتاج تشريعات ناجعة، وممارسة الرقابة البرلمانية، وتقييم السياسات العمومية بفعالية ».

وأضاف ولد الرشيد أن لقاء اليوم « يعكس الحرص على مواصلة تعزيز جسور التعاون بين مؤسساتنا البرلمانية، وتقوية الحوار والتشاور، وتبادل الخبرات، وتقاسم التجارب، في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك ».

ووفق المتحدث، تأتي الندوة في سياق تفعيل « منصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب »، التي أُحدثت في إطار دينامية منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، باعتبارها فضاء مؤسسيا دائما للحوار والتنسيق والتعاون المشترك بين مجالس الشيوخ والبرلمانات الوطنية في إفريقيا.

وتسعى المنصة إلى أن تكون « آلية منتظمة لتقاسم الخبرات والممارسات الفضلى في مختلف مجالات العمل البرلماني، وتبادل الرأي، وتعزيز القدرات وأدوار البرلمانات في مواكبة التحولات التنموية والمؤسساتية التي تعرفها قارتنا الإفريقية ».

وأضاف المسؤول البرلماني: « يحتل البعد الترابي والاقتصادي والاجتماعي حيزا هاما في أجندة عمل مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، وذلك بحكم تركيبته الدستورية الفريدة، التي تضم، فضلا عن ممثلي الجماعات الترابية، كلا من الغرف المهنية، وممثلي رجال الأعمال، والمنظمات النقابية ».

وتحدث ولد الرشيد عن « اختيار البعد الإفريقي للندوة »، وقال إنه « يعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة المغربية، الذي جعل من التعاون جنوب-جنوب، وخاصة مع البلدان الإفريقية الشقيقة، خيارا ثابتا قائما على التضامن، والاحترام المتبادل، وتقاسم الخبرات، وربط الشراكات بمشاريع عملية ذات أثر ملموس على التنمية ».

وشدد المتحدث على أن « الدبلوماسية البرلمانية مدعوة إلى الاضطلاع بدور أكبر في تعزيز هذا التوجه، من خلال تقريب وجهات النظر، والدفاع عن المصالح المشتركة، وبناء جسور الثقة بين المؤسسات، ومواكبة الشراكات الاقتصادية والتنموية، وتقوية الحضور الإفريقي داخل الفضاءات البرلمانية الإقليمية والدولية ».

ووفق ولد الرشيد دائما، فإن « التحديات التي تواجه القارة الإفريقية اليوم، من أمن واستقرار، وتنمية مستدامة، وأمن غذائي، وانتقال طاقي، وتغيرات مناخية، وهجرة، وبناء للقدرات المؤسساتية، تفرض علينا مضاعفة الجهود وتكثيف التشاور والعمل المشترك ».

وأوضح أنه « لا يمكن للبرلمانات الإفريقية أن تبقى بمعزل عن هذه التحولات، فهي مطالبة بأن تكون فاعلا أساسيا في بلورة الحلول، ومواكبة السياسات العمومية، ومساءلة الاختيارات التنموية، وترجمة انتظارات المواطنين إلى مبادرات تشريعية ورقابية ودبلوماسية ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى