أراء وأفكار وتحليل

هل تُطوى أخيراً صفحة “الساعة المثيرة للجدل”؟ أنباء عن عودة المغرب إلى الساعة القانونية بعد الصيف

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

 

 

تتردد بقوة في الأوساط الحكومية والإعلامية معطيات تفيد بأن المغرب قد يتجه، مباشرة بعد انتهاء الفترة الصيفية وبالتزامن مع الدخول المدرسي المقبل، إلى العودة للساعة القانونية، في خطوة يُنظر إليها على أنها استجابة لمطالب واسعة عبّر عنها مواطنون لسنوات طويلة.

 

ومنذ اعتماد التوقيت الحالي بشكل دائم تقريباً، لم تهدأ موجة الجدل التي رافقته، حيث اعتبر عدد كبير من المواطنين أن تأثيراته امتدت إلى الحياة اليومية للأسر والتلاميذ والموظفين، خاصة خلال فترات الشتاء التي يضطر فيها الملايين إلى مغادرة منازلهم قبل شروق الشمس.

كما ظلت الساعة موضوعاً حاضراً في النقاش العمومي، ومثار انتقادات متكررة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مختلف الفضاءات العامة.

 

وتشير الأصداء المتداولة إلى أن الحكومة تدرس إنهاء هذا الملف الذي تحول إلى أحد أكثر القرارات الإدارية إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة، عبر العودة إلى التوقيت القانوني المعتمد طبيعياً، وهو ما يعتبره مؤيدو الفكرة تصحيحاً لمسار طال انتظاره، بينما يترقب آخرون صدور موقف رسمي يحسم الجدل بشكل نهائي.

 

ويرى متابعون أن أي قرار في هذا الاتجاه لن يكون مجرد تعديل تقني في عقارب الساعة، بل سيكون رسالة سياسية واجتماعية تعكس حجم التفاعل مع مطالب المواطنين، خصوصاً في ظل تزايد الأصوات التي دعت مراراً إلى إعادة النظر في هذا النظام الزمني وما يترتب عنه من آثار على الحياة اليومية.

 

وإلى حين صدور إعلان رسمي، يبقى الشارع المغربي في حالة ترقب، منتظراً ما إذا كانت عقارب الساعة ستعود فعلاً إلى ما يعتبره كثيرون “التوقيت الطبيعي”، أم أن الجدل سيستمر لمواسم أخرى. فبالنسبة لشريحة واسعة من المغاربة، لم تعد القضية مجرد ستين دقيقة تُضاف أو تُحذف، بل تحولت إلى عنوان لنقاش مجتمعي واسع حول أثر القرارات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى