أحداث وقضايا
نهاية كابوس أملاكو في عملية أمنية ناجحة لعناصر الدرك الملكي حبست الأنفاس..

كلميمة..مولا المصطفى لحضى/التحدي الإفريقي
في عملية نوعية تعكس اليقظة العالية والاحترافية الميدانية، نجحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لكلميمة، صباح اليوم، في إسقاط واحد من أخطر العناصر الإجرامية التي روعت منطقة أملاكو والنواحي لسنوات. العملية التي وصفت بالضربة القاضية، أنهت حالة الفرار الطويلة للمسمى (ج. أ)، الذي ظل يشكل تهديدا حقيقيا للأمن العام ومصدرا للقلق والترقب في أوساط الساكنة المحلية.
و أكدت مصادرنا ان الموقوف، الذي يعد صيدا ثمينا بكل المقاييس الأمنية، لم يكن مجرد جان عاد، بل تراكمت في سجله العدلي أفظع الجرائم. والمعطيات الواردة تفيد بأن المعني كان موضوع مذكرات بحث وطنية متعددة، شملت جنايات ثقيلة فضلا عن جرائم الهجوم على مسكن الغير والتغرير بقاصر.
ولعل ما زاد من إصرار المصالح الأمنية على توقيفه، هو تماديه في تحدي هيبة الدولة، حيث تورط سابقا في اعتداءات جسدية سافرة استهدفت قائد قيادة أملاكو وأعوان السلطة أثناء مزاولتهم لمهامهم، مما جعل من اعتقاله مطلبا ملحا لاستعادة سيادة القانون.
في سياق آخر أكد متتبعون ان عملية الاعتقال لم تكن يسيرة فالمجرم الذي ينحدر من أحد قصور أملاكو، كان يحتمي بالمسالك الجبلية الوعرة لمنطقة أكسي، التي تبعد عن المركز بقرابة 15 كيلومترا ، لكن التخطيط المحكم لعناصر الدرك الملكي بكلميمة قطع عليه كل سبل النجاة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد اعتمدت العناصر الدركية تكتيكا ميدانيا جمع بين السرية والسرعة في التنفيذ، حيث تم محاصرة الجاني في معقله الجبلي، وشل حركته قبل أن يتمكن من إبداء أي مقاومة تذكر. وتبرز هذه العملية الجاهزية البدنية والقتالية الاستثنائية لرجال الدرك، وقدرتهم على الاشتغال في أقسى الظروف الجغرافية والمناخية لضمان أمن الوطن والمواطن.
وتأتي هذه العملية لتؤكد من جديد الدور الريادي الذي تلعبه مؤسسة الدرك الملكي، ليس فقط كجهاز أمني، بل كحصن منيع يحمي القرى والمناطق الجبلية النائية. إن تضحيات هؤلاء الرجال، ويقظتهم الدائمة، تعكس الالتزام العميق بروح الواجب الوطني تحت الشعار الخالد الله، الوطن، الملك.
فبينما ينام المواطنون في طمأنينة، تظل عيون صقور الدرك ساهرة في الجبال والوديان، لمواجهة الجريمة بكل حزم وصرامة، مكرسين بذلك مفهوم الأمن القريب من المواطن.
فمباشرة بعد ذيوع الخبر، سادت حالة من الارتياح العارم بين سكان جماعة أملاكو وقصورها، حيث استقبلت الفعاليات المدنية هذا الخبر بترحيب كبير، معتبرين أن اعتقال هذا العنصر الخطير هو رد اعتبار للضحايا وانتصار للسكينة العامة.



