جماعة مولاي بوسلهام تعيش على وقع اختلالات كبيرة تضرب في العمق جاذبيتها السياحية.
جماعة ساحلية ومنتجع سياحي بامتياز، ومتنفس رئيسي لساكنة إقليم القنيطرة والجماعات المجاورة، تستقطب زواراً من داخل وخارج المغرب كل صيف.
ورغم كل مؤهلاتها السياحية لم تستغل للرقي كقاطرة التنمية للجماعة التي لم يعرف مسؤولي تدبير الشأن المحلي بلورة كل الإمكانات البيئية والطبيعية للنهوض بأوضاعها.
من جهة بحر وشواطئ وبحيرة “مرجة زركا” من أجمل ما يكون.
ومن جهة أخرى غياب النظافة، وفوضى في تدبير الشأن المحلي، وغلاء فاحش لا يمكن تبريره.
فأسعار المواد الغذائية والكراء والمقاهي بذات منتجع مولاي بوسلهام أصبحت أغلى من المدن الساحلية ذات الجودة السياحية بامتياز، دون أي مبرر اقتصادي، وفي غياب تام للمراقبة.
المواطنون يتساءلون: أين هي آليات مكافحة الغلاء والمضاربة؟ وأين دور اللجان المختصة؟
ففي ظل صمت الجهات المعنية، يستغل البعض الموسم الصيفي لفرض أسعار خيالية على قوت المواطن البسيط، أمام أعين الجميع.
كما أن النظافة التي هي عنوان أي منتجع سياحي محترم، غائبة في عدة نقاط، ما يسيء لصورة المنطقة ويهدد جاذبيتها.
أمام هذا الوضع، توجهت ساكنة وزوار مولاي بوسلهام بنداء إلى السيد عامل إقليم القنيطرة للتدخل العاجل، وتشكيل لجنة إقليمية تحت إشرافه المباشر لمراقبة الأسعار وزجر المخالفين، وضمان احترام القانون وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
فالمطلوب ليس منع الاستثمار، بل تنظيمه وتأطيره بما يضمن كرامة المواطن وصورة الإقليم.
مولاي بوسلهام تستحق أن تكون واجهة مشرفة لإقليم القنيطرة.
ولن يكون ذلك إلا بتضافر الجهود ومحاربة الفوضى والغلاء، وإرجاع هيبة القانون.
فمتى يتحرك المسؤولون قبل أن يخسر المنتجع زواره وسمعته؟