أراء وأفكار وتحليل
مكتبات…..دفاتر مفروضة بالقوة

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي
هل أصبح المواطن مضطراً لشراء ما لا يريد حتى يحصل على ما يريد؟ سؤال تطرحه شكاوى متداولة حول بعض المكتبات التي يُقال إنها تشترط على الأسر شراء الدفاتر واللوازم المدرسية إلى جانب الكتب، وكأن الكتاب المدرسي تحول إلى بوابة إجبارية لبيع سلع أخرى!
الأسر المغربية تعاني أصلاً من ثقل مصاريف الدخول المدرسي، وبعضها يقف حائراً أمام لائحة طويلة من الكتب والدفاتر والمستلزمات، فكيف يُعقل أن تُضاف إليها مشتريات لم تكن ضمن حاجتها، فقط لأنها تريد اقتناء كتاب مدرسي؟
المستهلك ليس فريسة، وحاجته إلى الكتاب ليست ترخيصاً لاستنزاف جيبه. وإذا ثبت وجود بيع مشروط أو أي ممارسة مخالفة للقواعد المنظمة لحماية المستهلك، فإن الأمر لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، بل يستوجب تدخل الجهات المختصة للتحقق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
المطلوب ليس محاربة أصحاب المكتبات الشرفاء، وإنما وضع حد لأي ممارسة تسيء إلى المهنة وتثقل كاهل الأسر. فالتجارة أخلاق قبل أن تكون أرباحاً، والكتاب المدرسي وسيلة لتعليم أبنائنا، لا ينبغي أن يتحول إلى فخ تجاري منصوب أمام جيوب الآباء والأمهات.



