سياسة

شوكي: الحكومة واجهت خطاب التيئيس والقول أنها أنتجت مؤشرات لا أثر اجتماعي لها مجرد تزييف

قال البرلمان محمد شوكي، عضو الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن « الحكومة واجهت، منذ اليوم الأول، تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة، فيها ما هو موروث، وفيها ما هو ظرفي، في سياق دولي مضطرب ».
وشدد شوكي في كلمة باسمه فريق « الأحرار » اليوم في مجلس النواب، في جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية، على أن الحكومة واجهت بنفس الحدة، « تصاعد خطاب سياسي قائم على التشكيك والتيئيس، يمس في عمقه بالثقة الجماعية للمغاربة ».
ويرى شوكي، أن « التحدي لم يكن فقط في تنزيل الإصلاحات الهيكلية، بل أيضا في مواجهة الخطاب الذي يشكك في جدوى الإصلاح ذاته، ويقوم على أنصاف الحقائق، ويخلط عمدا بين الواقع والانطباع، في تغييب متعمد للمنجز وتضخيم انتقائي للصعوبات. إنه خطاب يجد جذوره في تأطير سياسي مأزوم، يسعى إلى إعادة تشكيل صورة الواقع خارج معطيات الحقيقة ».
وأضاف شوكي، « لذلك، اختارت بعض الجهات في جزء واسع من خطابها، أن تبني سرديتها على التعميم والتبخيس، سردية تقدم الأزمات العالمية وكأنها قرارات حكومية محلية، في مغالطة سياسية مكشوفة، تهدف إلى تضليل الرأي العام ».
وقال أيضا، « لقد كان هدفنا دائما مع زملائنا في الأغلبية هو الانتقال من منطق الانطباع إلى منطق المعطى وضحد خطاب التشكيك وبسط خطاب الإنجاز بتواضع وبدون مغالات، مما يجعل جوهر الحصيلة اليوم ليس التفنن في الرد على التحديات بالخطابة المضخمة والندوات الصحفية، بل بالفعل والقرار، والرقم القابل للتحقق، والإلاح الملموس ».
واعتبر المتحدث، أنه « إذا كانت المؤشرات الاقتصادية تعكس صلابة الاختيارات، فإن المعيار الحقيقي لنجاح أي سياسة عمومية يبقى هو أثرها المباشر على حياة المواطنين، وهو ما جعل هذه الحكومة تضع البعد الاجتماعي في صلب عملها، لا كشعار ظرفي، بل كخيار استراتيجي ».
وأضاف، « قد يتساءل البعض: أين هو الأثر؟ ونحن نقول بكل وضوح: الأثر ليس ادعاءً، بل واقع يمكن قياسه، الأثر حاضر في 15,5 مليون مواطن يستفيدون اليوم من التغطية الصحية، وفي أكثر من 4 ملايين أسرة تتوصل بالدعم المباشر، الأثر حاضر في أكثر من 96 ألف أسرة استفادت من برامج الدعم المباشر لاقتناء سكن لائق، الأثر حاضر في 4.626 مؤسسة تعليمية من مدارس الريادة، يستفيد منها حوالي مليوني تلميذ في قطاع التربية ».
ويرى شوكي، وهو الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن « القول بأنّ هذه الولاية أنتجت مؤشرات دون أن تنتج تحولا حقيقيا في حياة المواطنين، وأن الرقي الاقتصادي المعلن عنه لم يتسرب إلى يوميات الأسر الأكثر هشاشة هو في الحقيقة تزييف ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى