حوادث

سوق الإثنين بقلعة السراغنة… حريق جديد يعيد طرح سؤال النهاية

بقلم : أمين الملوكي / جريدة التحدي الإفريقي – قلعة السراغنة

للمرة الثانية هذا الصيف، ألسنة اللهب تلتهم رحبة الأفرشة والمتلاشيات وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل السوق الأسبوعي مع اقتراب مشروع نقله خارج المدينة.

لم يكن الحريق الذي اندلع برحبة الأفرشة والمتلاشيات داخل السوق الأسبوعي بمدينة قلعة السراغنة مجرد حادث عرضي، بل شكل صدمة جديدة أعادت إلى الواجهة ملفا ظل يثير الجدل لسنوات. فالحريق، وهو الثاني من نوعه خلال فصل الصيف الحالي، يبعث برسائل مقلقة حول واقع السوق وظروف السلامة داخله، ويطرح أكثر من علامة استفهام بشأن مستقبله.

سوق الإثنين، الذي ظل لعقود القلب التجاري النابض للمدينة ووجهة لآلاف المتسوقين والتجار من مختلف الجماعات المجاورة، يجد نفسه اليوم أمام منعطف حاسم. فبين الخسائر المتكررة التي يخلفها كل حريق، والمطالب المتزايدة بتأهيل فضائه، تتعالى في المقابل الأنباء المتداولة حول قرب نقل السوق من وسط المدينة إلى ضواحيها في إطار مشروع لإعادة تنظيم المجال الحضري.

ورغم أن التحقيقات وحدها هي الكفيلة بتحديد أسباب الحريق، فإن تكرار مثل هذه الحوادث في فترة زمنية قصيرة يفرض طرح أسئلة مشروعة حول مدى توفر شروط الوقاية والسلامة داخل السوق، خاصة في ظل الاكتظاظ الكبير، وضيق الممرات، ووجود مواد سريعة الاشتعال، وهي عوامل تجعل السيطرة على أي حريق أكثر تعقيداً.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن مستقبل السوق الأسبوعي لم يعد يقتصر على قرار نقله من عدمه، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بضرورة توفير بيئة آمنة تحفظ أرزاق مئات التجار وتؤمن سلامة آلاف المواطنين الذين يرتادونه كل أسبوع.

ويبقى الأكيد أن الحريق الثاني خلال صيف واحد ليس مجرد رقم يضاف إلى سجل الحوادث، بل هو ناقوس إنذار يستدعي تحركاً سريعاً ومسؤولاً. فسواء استمر السوق في موقعه الحالي أو انتقل إلى فضاء جديد، فإن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز معايير السلامة، وحماية الأرواح والممتلكات، وضمان انتقال منظم يحفظ القيمة الاقتصادية والاجتماعية لأحد أعرق الأسواق الأسبوعية بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى