أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن صناعة الألعاب الإلكترونية أصبحت من أبرز الصناعات الثقافية والإبداعية على الصعيد العالمي، مشيرا إلى أن حجم هذا السوق يناهز حاليا 300 مليار دولار، فيما يطمح المغرب إلى الظفر بحصة تبلغ 1 في المائة من هذه السوق الدولية.
وأوضح بنسعيد، في جواب عن سؤال شفوي بمجلس النواب، أن المغرب حقق تقدما ملحوظا في هذا المجال منذ إطلاق استراتيجية النهوض بصناعة الألعاب الإلكترونية، مبرزا أنه بعد تنظيم ثلاث دورات من معرض « Morocco Gaming Expo »، ارتفع عدد المقاولات المغربية النشطة في القطاع من ثلاث فقط سنة 2023 إلى نحو 50 مقاولة حاليا.
وأشار الوزير إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، أولها التكوين، حيث تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات مع قطاعات التكوين المهني والتعليم العالي، إلى جانب شراكات مع مؤسسات وخبراء دوليين، من بينها ثاني أكبر مدرسة عالمية متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية.
وأضاف أن المحور الثاني يتعلق بالاحتضان ومواكبة حاملي المشاريع، موضحا أن التحدي يكمن في تحويل الأفكار البسيطة التي يبتكرها الشباب إلى مقاولات قائمة الذات. وسجل في هذا السياق أن عددا من الشركات الناشئة التي انطلقت بمؤسس واحد فقط أصبحت توفر اليوم فرص عمل لستة أو سبعة شباب، ما يعكس دينامية القطاع وقدرته على خلق مناصب الشغل.
أما المحور الثالث، بحسب الوزير، فيتمثل في التمويل، حيث يتيح تنظيم المعارض المتخصصة إشراك المؤسسات البنكية والمستثمرين والشركات الدولية للاطلاع على تطور الصناعة بالمغرب، معتبرا أن هذه التظاهرات تساهم أيضا في إيجاد حلول وفرص استثمارية تمتد إلى قطاعات أخرى مرتبطة بالصناعات الثقافية والإبداعية، من بينها الصناعة السينمائية.