دين و دنيا

الطريقة القادرية البودشيشية والملتقى العالمي للتصوف.. من تظاهرة سنوية إلى مشروع فكري وثقافي مستدام

عادل الساحلي/التحدي الإفريقي

لم يعد الملتقى العالمي للتصوف، الذي تنظمه الطريقة القادرية البودشيشية تحت إشراف شيخها الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، مجرد موعد سنوي يجمع الباحثين والأكاديميين والمفكرين والمهتمين بالشأن الروحي، بل أضحى، على امتداد عشرين سنة من مسيرته، مشروعا فكريا وثقافيا مستداما، يساهم في مواكبة القضايا الفكرية والإنسانية المعاصرة من خلال مقاربة علمية تستلهم القيم الروحية الأصيلة وتستجيب لتحديات العصر.

 ويستمد الملتقى مكانته من قدرته على إنتاج المعرفة وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، عبر تنظيم ندوات علمية ولقاءات فكرية يشارك فيها نخبة من العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم، والتي تُقدم خلالها قراءات علمية ومقاربات معرفية تساهم في ترسيخ قيم السلم والتسامح والتعايش، وتعزيز ثقافة الانفتاح والتفاهم بين الشعوب، بما يجعل أثر الملتقى ممتدا إلى ما بعد أيام انعقاده.

كما يؤكد هذا الموعد الدولي، عاما بعد عام، أنه ليس مجرد مناسبة دورية، بل منصة فكرية وأكاديمية رائدة لإنتاج الأفكار وتبادل الخبرات، وإثراء النقاش العلمي حول القضايا ذات الصلة بالتصوف، والحوار الحضاري، والقيم الإنسانية المشتركة، في ظل التحولات التي يشهدها العالم.

وخلال عشرين محطة متتالية، رسخ الملتقى العالمي للتصوف مكانته باعتباره إحدى أبرز المبادرات الفكرية والثقافية التي أطلقتها الطريقة القادرية البودشيشية، بقيادة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، حيث استطاع أن يؤسس لمسار علمي متواصل يجمع بين البحث الأكاديمي والبعد الروحي، ويعزز حضور التصوف باعتباره رافدا حضاريا يساهم في نشر ثقافة السلام، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، ومد جسور الحوار والتقارب بين الثقافات والأديان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى