بقلم محمد الفنوش جريدة التحدي الإفريقي
منذ تعيينه على رأس عمالة إقليم سيدي قاسم، اختار السيد عبد العزيز زروالي نهجاً مختلفاً في تدبير الشأن المحلي. نهج قائم على التواضع، القرب من المواطن، والعمل في الخفاء بعيداً عن البهرجة الإعلامية.
رجل دولة بامتياز، راهن على الميدان كمعيار وحيد للحكم، ونجح خلال فترة وجيزة في طبع دينامية جديدة على مختلف الأوراش بالإقليم.
عرف الإقليم مع وصول العامل الجديد خطوات إيجابية محسوسة على مستوى التنمية المحلية.
التركيز لم يكن على الإعلانات، بل على تتبع المشاريع المتعثرة وفك العزلة عن الجماعات القروية.
اجتماعات عمل أسبوعية، زيارات ميدانية مفاجئة، وتتبع دقيق للبرامج الحكومية، جعلت الإدارة الإقليمية تشتغل بإيقاع أسرع وأكثر نجاعة.
شكلت البنيات التحتية أحد أبرز عناوين المرحلة.
تحت إشرافه المباشر، تسارعت وتيرة إنجاز مشاريع الطرق القروية، الماء الصالح للشرب، والتطهير السائل في عدد من الجماعات التي عانت لسنوات من التهميش.
الهدف واضح: تقليص الفوارق المجالية والاستجابة لانتظارات الساكنة في العالم القروي، تماشياً مع أوراش الدولة الاجتماعية.
عمل على تحسين مستوى الإدارة الجماعية بالإقليم من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية، الحكامة، وخدمة المرتفق.
لقاءات دورية مع رؤساء الجماعات والمنتخبين، وتوجيهات صارمة لتسريع وثيرة معالجة ملفات المواطنين، أعادت جزءاً من الثقة بين الإدارة والساكنة.
بعيداً عن الأضواء، يشتغل عبد العزيز زروالي وفق منطق “النتيجة قبل الصورة”.
هذا التواضع المهني، وهذا الحضور الميداني الصامت، جعلاه يحظى بتقدير واسع من الفاعلين المحليين والمواطنين الذين لمسوا التغيير على الأرض.
في سيدي قاسم اليوم، يتحدث الناس أقل عن الوعود، وأكثر عن الأوراش التي فتحت، والطرق التي شقت، والإدارة التي أصبحت تستمع.