تستعد السلطات الفرنسية لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة تزامنًا مع المباراة المرتقبة التي ستجمع المنتخبين المغربي والفرنسي، اليوم الخميس، ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، وسط توقعات رسمية باحتمال تسجيل تجمعات جماهيرية واسعة عقب نهاية اللقاء.
وكشفت وسائل إعلام فرنسية، من بينها لوباريزيان و RTL، أن مذكرة صادرة عن أجهزة الاستخبارات الداخلية، صنفت المباراة ضمن اللقاءات ذات “المخاطر المرتفعة”، مشيرة إلى أن احتمال وقوع اضطرابات في بعض المدن قد يزداد في حال تأهل المنتخب المغربي إلى نصف النهائي، بالنظر إلى الطابع الرمزي للإنجاز الرياضي وحجم الاحتفالات المنتظرة.
وأوضحت المذكرة أن السلطات تتوقع خروج تجمعات في الفضاءات العامة بعد صافرة النهاية، مع التخوف من استعمال المفرقعات والألعاب النارية وإغلاق بعض محاور السير، مستندة في تقييمها إلى أحداث شهدتها مدن فرنسية عقب مباريات سابقة للمنتخبين، سواء خلال كأس العالم 2022 أو كأس أمم إفريقيا 2025، إضافة إلى الاحتفالات التي أعقبت بلوغ المنتخبين ربع نهائي النسخة الحالية.
كما أشارت الأجهزة الأمنية إلى رصد منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن احتمال اندلاع أعمال شغب، معتبرة أن بعض المحتويات المتداولة تسعى إلى تأجيج التوتر من خلال إعادة نشر مقاطع وصور لأحداث سابقة، فضلاً عن تداول مزاعم غير مؤكدة حول محاولات للإساءة إلى صورة الجماهير المغربية.
وفي هذا السياق، وجهت وزارة الداخلية الفرنسية تعليمات إلى عمداء المدن والمحافظين لتعزيز التدابير الأمنية في مختلف المدن، مع تشديد المراقبة على التجمعات العمومية، واتخاذ إجراءات للحد من استعمال ونقل المفرقعات والألعاب النارية، والتصدي لأي إخلال بالنظام العام، مؤكدة أن أي تجاوزات ستقابل بـ”رد فوري وحازم ومتناسب”.