أحزاب وسياية
الحكومة الجديدة.. أسماء على طاولة الرهان وتوافقات على صفيح ساخن.

بقلم رشيد اخراز جرادة/التحدي الإفريقي
بعد إسدال الستار على الانتخابات، بدأت مرحلة أكثر حساسية من صناديق الاقتراع: مرحلة تشكيل الحكومة واختيار الوجوه التي ستتحمل المسؤولية خلال السنوات المقبلة.
السؤال اليوم ليس من سيكون رئيس الحكومة؟ بل: من هم الوزراء الذين ستوضع بين أيديهم ملفات الأسعار، والتشغيل، والصحة، والتعليم، والاستثمار، والداخلية والمالية؟ ومن يملك القدرة على تحويل الوعود الانتخابية إلى أرقام ونتائج؟
في الكواليس السياسية، تبرز أسماء ووجوه حزبية ووزارية سبق أن راكمت تجربة في تدبير الشأن العام، إلى جانب أسماء جديدة قد تكون مرشحة للدخول بقوة إلى المشهد. لكن الرهان الحقيقي لن يكون على الأسماء وحدها، بل على مدى قدرتها على تشكيل فريق حكومي منسجم بدل حكومة تجمعها الحسابات الانتخابية ويفرقها صراع الاختصاصات.
كما أن عودة بعض الأحزاب إلى دائرة المشاورات تطرح سؤالاً سياسياً مشروعاً: هل سيكون معيار المشاركة هو الكفاءة والبرنامج، أم حجم المقاعد وقوة التفاوض؟
المغاربة يريدون حكومة تواجه ارتفاع الأسعار، وتخلق فرص العمل، وتعيد الثقة في المدرسة والمستشفى، وتخفف أعباء الماء والكهرباء والضرائب، وتقدم دعماً اجتماعياً يصل فعلاً إلى مستحقيه.
فمن سيجلس حول طاولة الحكومة الجديدة؟ ومن سيحمل الملفات الثقيلة؟ وهل ستنجح الأحزاب في صناعة توافق حقيقي حول برامج واضحة، أم أننا سنرى مرة أخرى توافقاً حول الكراسي قبل توافق حول الأولويات؟
الاختبار الحقيقي لن يكون في صورة جماعية للوزراء أمام الكاميرات، ولا في بلاغ حكومي طويل.



