مجتمع

افتتح مسبح القاعة المغطاة بحاسي بلال ليظل فارغا؟

بقلم / رشيد اخراز / التحدي الافريقي

ما حذرنا منه سابقًا، وكررناه مرارًا، أصبح اليوم واقعًا لا يقبل الجدل. فالمسبح المغطى بحاسي بلال، الذي كان من المفترض أن يتحول إلى فضاء يعج بالأطفال خلال فصل الصيف، لم يستقبل سوى عدد محتشم لا يتجاوز خمسة عشر طفلًا، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى تسعيرة لا تراعي الواقع الاجتماعي للمنطقة.

الأسباب واضحة ولا تحتاج إلى لجان تحقيق أو نقاشات مطولة. عندما يُحدد ثمن الولوج في 30 درهمًا، فإن آلاف الأطفال المنحدرين من أسر محدودة الدخل يجدون أنفسهم خارج أسوار المسبح، لا لغياب الرغبة، بل لعجز أسرهم عن تحمل هذا المبلغ.

لقد طالبنا، منذ البداية، بتخفيض سعر الولوج، ولم يكن ذلك من باب الاعتراض أو فرض الرأي، بل انطلاقًا من حرص حقيقي على تمكين أكبر عدد ممكن من أطفال حاسي بلال وإقليم جرادة من حقهم في الترفيه والاستفادة من هذا المرفق العمومي. غير أن هذا النداء لم يجد، إلى حدود الساعة، آذانًا صاغية لدى الجهات المعنية.

إن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني أن المسبح سيظل شبه فارغ، بينما يبقى أطفال المدينة محرومين من فضاء أنجز من أجلهم.
ومن هذا المنبر، نجدد مناشدتنا للسيد عامل إقليم جرادة، الذي عهدت فيه الساكنة روح الإصغاء والتفاعل الإيجابي مع قضاياها، من أجل التدخل لإعادة النظر في تسعيرة الولوج، بما يحقق التوازن بين استمرارية المرفق وضمان حق الأطفال في الاستفادة منه.

فأطفال حاسي بلال لا يطلبون امتيازات، بل يطالبون بفرصة عادلة للدخول إلى مسبح أنشئ من أجلهم، لا أن يقفوا أمام أبوابه عاجزين عن دفع ثمن أصبح، بالنسبة لكثير من الأسر، حاجزًا يحرم أبناءها من أبسط حقوقهم في الترفيه.

 

 

والصورة توضح ضعف كبير في الإقبال على المسبح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى