أراء وأفكار وتحليل

أين هي أربعون مليون “حولي” يا رئيس الحكومة؟

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي


في الوقت الذي خرجت فيه التصريحات الرسمية لتطمئن المغاربة بوجود ملايين رؤوس الأغنام الكافية لتغطية حاجيات عيد الأضحى، نزل المواطن البسيط إلى الأسواق ليصطدم بحقيقة أخرى… حقيقة لا تشبه الأرقام التي ترددها المنابر الرسمية.

 

أربعون مليون رأس من الماشية، هكذا قيل للمغاربة. لكن السؤال الذي يطرح اليوم في كل سوق شعبي: أين هي؟

 

إذا كانت الوفرة موجودة فعلًا، فلماذا الأسعار تشتعل بهذا الشكل الجنوني؟ ولماذا أصبح شراء أضحية متوسطة الحجم يحتاج إلى راتب شهر كامل، وربما أكثر؟ ومن الذي حول العيد من شعيرة دينية إلى كابوس اقتصادي يطارد الأسر البسيطة؟

 

المواطن لم يعد يصدق لغة الأرقام بقدر ما يصدق ما تراه عيناه داخل الأسواق. هناك، لا حديث عن الوفرة، بل عن سماسرة يتحكمون في الأسعار، ومضاربين يلهثون خلف الربح السريع، و”شناقة” وجدوا في معاناة الفقراء موسمًا ذهبيًا لجمع الأموال دون رحمة أو ضمير.

وبين تصريحات الوفرة ولهيب الأسعار، يبقى المواطن وحده من يدفع الثمن… كاملًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى