بقلم محمد الفنوش جريدة التحدي الإفريقي
تحولت ساحة البرلمان بالرباط، اليوم، إلى صوت عالٍ لضحايا الطبيعة والإهمال. وقفة احتجاجية نظمها متضررو فيضانات جماعة أرميلات، قيادة المختار، دائرة بهت، إقليم سيدي قاسم، للمطالبة بحقهم في الاستفادة من الدعم الذي طال انتظاره.
من الوحل إلى الرباط: مسيرة الغضب
قطع العشرات من ساكنة دواوير أرميلات مسافات طويلة قادمين من أعماق إقليم سيدي قاسم. في أيديهم لافتات، وعلى ألسنتهم سؤال واحد متكرر: علاش تْخلينا بلا دعم،
الفيضانات الأخيرة خلفت خسائر فادحة: منازل انهارت، محاصيل فلاحية غرقت، مواشي نفقت، وعائلات باتت بلا مأوى ولا مدخول. لكن حسب المحتجين، أسماؤهم سقطت سهواً من لوائح المستفيدين.
المطالب: الإنصاف أولاً، ثم الدعم
الوقفة الاحتجاجية رفعت ملفاً مطلبياً واضحاً ومباشراً:
الإسراع بصرف الدعم المالي المخصص للمنكوبين على قدم المساواة مع باقي المناطق المتضررة.
مراجعة اللوائح وإدراج كل الأسر المتضررة فعلياً التي تم إقصاؤها.
فتح تحقيق في معايير الاستفادة وسبب التماطل في صرف التعويضات بجماعة أرميلات بالذات.
جماعة أرميلات التابعة لقيادة المختار تُصنف ضمن الجماعات القروية الهشة بدائرة بهت. البنية التحتية ضعيفة أصلاً، والفيضانات ضاعفت من الهشاشة.
الساكنة تتهم غياب التتبع الميداني الدقيق بعد الكارثة، و”الحكرة الإدارية” التي جعلت ملفهم يراوح مكانه بين مكاتب العمالة والجماعة دون حل.
المحتجون لم يقطعوا الطريق ولم يرفعوا شعارات تصعيدية. وقفتهم كانت رمزية أمام مؤسسة التشريع: “جينا للبرلمان حيت هو بيت الأمة. حنا مواطنين مغاربة، وبغينا غير حقنا القانوني”.
وطالبوا تدخل وزارة الداخلية، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وعامل إقليم سيدي قاسم، لحل الملف بشكل عاجل قبل أن تتفاقم معاناة العائلات مع دخول فصل البرد.
فيضانات أرميلات جفت مياهها، لكن آثارها لا تزال تغرق الأسر في الديون والتشرد. الوقفة اليوم كانت جرس إنذار: إما إنصاف عاجل للمنكوبين، أو مزيد من الاحتقان في البوادي.
فإلى متى ستبقى جماعة أرميلات و جماعات مجاورة لها تنتظر دورها في “مغرب التضامن”؟
نحتفظ برقم تواصل مع ممثلي المحتجين لنقل أي مستجد أو رد رسمي من السلطات.