مجتمع
احتفالات عاشوراء بين التقاليد الشعبيةوالمظاهر السلبية

بقلم عبد السلام تونشيبين/النحدي الافريقي
بين التقاليد الشعبية والمظاهر السلبية تعد عاشوراء من المناسبات الدينية والاجتماعية التي تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربةزحيث تمتزج فيها الأبعاد الروحية بالعادات والتقاليد الشعبية المتوارثة عبر الأجيال، وتتحول هذه المناسبة إلى فرصة للاحتفال والتلاقي العائلي إلا أنها في السنوات الأخيرة أصبحت تشهد بعض السلوكيات السلبية التي تثير الجدل وتدعو إلى التفكير في سبل الحفاظ على جوهر المناسبة طقوس وعادات متجذرة.
تتميز عاشوراء في المغرب بمجموعة من الطقوس الخاصة التي تختلف من منطقة إلى أخرى لكنها تشترك في أجواء الفرح والاحتفال ومن أبرز هذه العادات اقتناء الأطفال للعب والهدايا وإحياء ليلة عاشوراء بإشعال النيران فيما يعرف ب (الشعالة)، إلى جانب تبادل الزيارات العائلية وإعداد أطباق تقليدية خاصة بالمناسبة.
كما يحرص عدد من المغاربة على صيام يوم عاشوراء اقتداء بالسنة النبوية لما يحمله هذا اليوم من قيمة دينية وروحية كبيرة، حيث يستحب الصيام وشكر الله على نعمه، مظاهر سلبية تؤرق المواطنين رغم الجوانب الإيجابية لهذه المناسبة فإن بعض الممارسات السلبية أصبحت ترافق الاحتفالات بعاشوراء في عدد من المدن والأحياء،ومن أبرز هذه الظواهر الاستعمال المفرط للمفرقعات والألعاب النارية الخطيرة التي تتسبب سنويا في حوادث وإصابات متفاوتة الخطورة خاصة في صفوف الأطفال.
كما تشهد بعض الأحياء أعمال شغب ورشق للعمارةبالمياه بشكل عشوائي الأمر الذي يتجاوز حدود الترفيه ويحول المناسبة إلى مصدر إزعاج وخطر على المواطنين ومستعملي الطريق، وتزداد المخاوف كذلك من إشعال النيران في أماكن غير آمنة مما قد يؤدي إلى اندلاع حرائق أو أضرار بالممتلكات العامة والخاصة،الحاجة إلى التوعية.




