أحزاب وسياية

في السياسة… لا أصدقاء ولا أعداء، بل مصالح لا تعرف الوفاء

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

 

فالابتسامات التي تملأ شاشات التلفاز قد تتحول في لحظة إلى خصومات، والخصومات التي تبدو مستحيلة قد تنقلب إلى تحالفات بمجرد أن تتقاطع المصالح.

 

 

السياسة ليست حلبة للأصدقاء، بل سوق مفتوحة للمصالح. فيها تُنسى التصريحات النارية، وتُدفن الخلافات، وتُفتح الأبواب لمن كان بالأمس خصمًا شرسًا.

وما يظنه المواطن ثباتًا في المواقف، قد لا يكون سوى مرحلة مؤقتة تنتهي عند أول منعطف يخدم حسابات جديدة.

 

 

التاريخ السياسي، محليًا ودوليًا، مليء بالأمثلة التي تؤكد أن التحالفات ليست عقود وفاء، بل اتفاقات مؤقتة تُوقَّع بالحسابات وتُمزَّق بالمصالح.

لذلك، فإن من يقرأ السياسة بعين العاطفة يخطئ فهمها، لأن منطقها الحقيقي تحكمه موازين القوة والنفوذ والمكاسب.

 

 

لهذا، تبقى المقولة الشهيرة صالحة في كل زمان: “في السياسة لا يوجد صديق دائم ولا عدو دائم، بل توجد مصالح دائمة.” إنها حقيقة قد تبدو قاسية، لكنها تفسر كثيرًا من التحولات التي تربك الرأي العام، وتكشف أن المصالح هي البوصلة التي ترسم اتجاه القرار السياسي، مهما تغيرت الوجوه والشعارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى