جهات وعمالات

عطش السمارة يفجر غضب النساء صرخة مدوية في وجه الإهمال

بقلم/سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي

لم تعد أزمة الماء بمدينة السمارة مجرد خلل عابر أو انقطاع تقني مؤقت، بل تحولت إلى معاناة يومية خانقة تدفع ثمنها الأسر البسيطة، وتتحمل عبئها النساء اللواتي وجدن أنفسهن في مواجهة عطش قاسٍ وسط صمت مقلق من الجهات المسؤولة.

 

 

 فحي الفتح، كغيره من أحياء المدينة، يعيش على وقع احتجاجات متصاعدة بسبب ضعف صبيب المياه والانقطاعات المتكررة التي حولت الحياة اليومية إلى جحيم حقيقي.

 

 

في مشهد يعكس حجم الاحتقان، خرجت نساء الحي للتعبير عن غضبهن واستنكارهن للوضع الكارثي الذي تعيشه الساكنة، خاصة في ظل الارتفاع المهول لدرجات الحرارة الذي تعرفه المنطقة. فالماء، الذي يعد أبسط حق من حقوق المواطن، أصبح حلماً مؤجلاً بالنسبة لعائلات تقضي ساعات طويلة في انتظار قطرات لا تكفي حتى لتلبية الضروريات الأساسية من شرب وتنظيف واستحمام.

 

 

الأزمة لم تعد تُحتمل، خصوصاً وأن الانقطاعات المتكررة وغياب حلول جذرية يكشفان هشاشة البنية التحتية وعجز الجهات المعنية عن مواكبة حاجيات السكان. والأخطر من ذلك أن معاناة المواطنين تتكرر دون أي تواصل واضح أو إجراءات استعجالية تضع حداً لهذا العبث الذي يمس كرامة الإنسان وصحته واستقراره.

 

 

الساكنة المتضررة توجه أصابع الاتهام إلى الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع الماء، مطالبة بتدخل فوري وعاجل من طرف عامل إقليم السمارة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، من أجل إنهاء هذا الوضع الذي بات يهدد الحياة اليومية للآلاف من الأسر.

 

 

إن ما يحدث اليوم بالسمارة ليس مجرد أزمة خدمات، بل اختبار حقيقي لمدى احترام حق المواطنين في العيش الكريم. فكيف يعقل أن تبقى مدينة بأكملها رهينة الانقطاعات والعطش، بينما ترتفع الشعارات حول التنمية وتحسين جودة الحياة؟ وأي تنمية يمكن الحديث عنها في مدينة تبحث ساكنتها يومياً عن قطرة ماء؟

 

 

صرخة نساء حي الفتح ليست احتجاجاً عابراً، بل رسالة غضب قوية ضد الإهمال والتجاهل، ورسالة مفادها أن كرامة المواطنين ليست موضوعاً قابلاً للتسويف أو الصمت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى