دخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء الماضي، إلى قبة البرلمان محاطًا بقادة أحزاب الأغلبية، في مشهد يبدو أنه « مرتب له بعناية »، وتم الترويج والاحتفاء بصورة التماسك الحكومي على نطاق واسع، ووصف البعض المشهد بـ »خفر » قادة الأغلبية لرئيس الحكومة وهو متوجه إلى تحت قبة البرلمان لعرض حصيلة الحكومة (2021-2026).
غير أن ما بدا في الصورة « منجزًا » كبيرًا، تفكك داخل كلمة رئيس الحكومة نفسها، حيث تكشف الأرقام عن سردية مختلفة تماما.
في الشكل، كان قادة التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة يحيطون رئيس الحكومة، في تجسيد بصري لوحدة وتماسك الأغلبية الحكومية، لكن في المضمون، بدا أن هذه الوحدة لا تترجم بنفس القدر داخل خطاب الحصيلة، الذي تحول، بالأرقام، إلى مساحة غير متكافئة بين مكونات التحالف الثلاثي.كلمة رئيس الحكومة في تقديم حصيلة الحكومة على « مشرحة » تحليل البيانات، لتكشف المعطيات التحليلية أن 47% من الزمن المخصص لعرض الحصيلة ذهب لقطاعات يشرف عليها وزراء حزب رئيس الحكومة، أي « التجمع الوطني للأحرار »، وهو رقم يقارب نصف الخطاب، ويمنح الحزب موقع « الفاعل المركزي » داخل الخطاب الحكومي.
في المقابل، حصلت قطاعات يشرف عليها وزراء الأصالة والمعاصرة على 12% من مجموع الحيز الزمني الذي خصصه رئيس الحكومة لعرض الحصيلة أمام البرلمان بغرفتيه، الأربعاء الماضي، بينما تراجعت حصة حزب الاستقلال إلى 4% فقط، وهو رقم يقترب من الهامش أكثر مما يعكس شراكة في تدبير الحصيلة.