دولية

شكاية أمام الوكيل العام بالرباط لمتابعة مسؤولين إسرائيليين بعد استهداف “أسطول الصمود”

قال الفريق القانوني لمتابعة ”مجرمي الحرب الصهاينة” إن متطوعين مغاربة ضمن “أسطول الصمود” تقدموا، صباح الاثنين 20 أبريل 2026، بشكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية ما تعرضوا له، من اختطاف واحتجاز وتعذيب وقرصنة في أعالي البحار خلال مشاركتهم في تحرك مدني تضامني لكسر الحصار عن غزة.
وأشار الفريق إلى أن الشكاية وُجهت ضد كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، والقائد الأعلى للقوات البحرية أدولف دافيد سلامة، ومدير جهاز الأمن الداخلي “الشين بيت” دافيد زيني، من أجل أفعال اعتبرها تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وكذلك القانون الجنائي المغربي.
وتتضمن الشكاية، تهما تتعلق بالاختطاف والاحتجاز والتعذيب والتهديد بالسلاح والمس بالسلامة البدنية والنفسية، إضافة إلى السطو المسلح على الممتلكات، وتحويل مسار السفن، والقرصنة في أعالي البحار ضد ركاب مدنيين، فضلا عن أفعال ذات طابع إرهابي معاقب عليها بموجب القانون المغربي.
وشدد الفريق القانوني على أن القضاء المغربي مختص بالنظر في الجرائم المرتكبة خارج التراب الوطني حين يكون ضحاياها من المغاربة، معبرا عن أمله في تفاعل النيابة العامة مع الشكاية، وفتح بحث قضائي بشأنها، مع اللجوء إلى الآليات المتاحة، بما في ذلك الإنابات القضائية الدولية، والتنسيق مع الشرطة الدولية، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الضحايا من أي تهديدات محتملة.
واعتبر المتحدثون أن هذه المبادرة القضائية تشكل “ردا قانونيا” من داخل ساحة العدالة الوطنية، موازاة مع دعاوى مماثلة يرتقب رفعها من متطوعين آخرين في بلدانهم، مؤكدين أن المعركة القانونية أصبحت أحد أوجه مواجهة الاحتلال، ورسالة موجهة إلى الرأي العام الدولي من أجل كسر الصمت، وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في حق الفلسطينيين والمتضامنين معهم.
وأوضح الفريق، خلال ندوة صحفية عقدت تحت شعار: ”لنكسر الصمت على جرائم الكيان الصهيوني ضد أسطول الصمود”، أن هذه الخطوة تأتي في سياق “التعبئة المستمرة انتصارا للشعب الفلسطيني”.
وبحسب المعطيات التي عرضها الفريق، فإن “أسطول الصمود” تشكل من نحو 50 قاربا وعلى متنه أكثر من 500 متطوعة ومتطوع من حوالي 50 دولة، أبحروا في شتنبر 2025 من موانئ وعواصم أوروبية ومتوسطية، في مبادرة مدنية سلمية هدفت إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، والتنبيه إلى ما يتعرض له سكانه من قتل وتجويع وتدمير.
وأضاف المصدر ذاته أن قوات الاحتلال اعترضت الأسطول في المياه الدولية، مستعملة بوارج حربية وطائرات ومسيرات، مشيرا إلى أن مشاركين أفادوا بتعرض السفينة البرتغالية Familia Madeira، المعروفة بين المتطوعين باسم “السفينة العائلية”، لهجوم بطائرة مسيرة، كما تحدثوا عن هجوم مماثل استهدف السفينة البريطانية Alma في سيدي بوسعيد.
وأكد الفريق القانوني أن عمليات الاعتراض انتهت باعتقال عدد من النشطاء ونقلهم إلى سجون الاحتلال، حيث سجلت، وفق شهادات متطوعين مغاربة من بينهم عزيز غالي وعبد العظيم بن الضراوي وأيوب حبراوي، “انتهاكات جسيمة” شملت التعذيب النفسي، والتجريد من الملابس، والحرمان من الطعام والماء، وإجبار المحتجزين على الجلوس على الركبتين، وحرمان المرضى والمصابين من الدواء والعلاج، فضلا عن الضرب وتعصيب الأعين والتهديد بالسلاح وبالكلاب البوليسية، والتفتيش المهين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى