مجتمع

رغم تعليمات عامل سيدي قاسم.. عطش يضرب “ثالث أكبر جماعة” بالإقليم في عز عيد الأضحى.. والمجتمع المدني يطالب بفتح تحقيق*

بقلم محمد الفنوش جريدة التحدي الإفريقي
*سيدي قاسم –* دخلت جماعة سيدي الكامل، المصنفة كثالث أكبر جماعة على مستوى إقليم سيدي قاسم، في عزلة مائية خانقة مع حلول عيد الأضحى، رغم التعليمات الصريحة للسيد عامل الإقليم بضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب .

*انقطاع تام ولجوء للصهاريج*

وتعاني أغلب دواوير الجماعة من انقطاع تام للماء الصالح للشرب منذ أيام، ما اضطر الساكنة إلى الاستعانة بشاحنات صهريجية “تريبورتور” لجلب الماء من جماعات مجاورة، في مشاهد تعيد إلى الأذهان أزمات العطش التي كان من المفترض تجاوزها.

وتفاقمت المعاناة مع توقيت الانقطاع الحرج، إذ تزامن مع أيام العيد التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في استهلاك الماء لأغراض الذبح والتنظيف والاستعمالات المنزلية.

وخلفت الأزمة موجة غضب واستياء وسط الساكنة، خاصة وأنها جاءت رغم تأكيدات سابقة بضمان استمرارية التزود بالماء خلال العيد. ويتساءل المتضررون عن جدوى التعليمات الإدارية إذا لم تجد طريقها إلى التنفيذ على الأرض.

وفي تطور للأزمة، طالبت فعاليات من المجتمع المدني بجماعة سيدي الكامل وزارة الداخلية بفتح تحقيق عادل ونزيه في أسباب الانقطاع المتكرر، وتحديد المسؤوليات في غياب أي بلاغ رسمي يوضح أسباب العطب أو الآجال المرتقبة لإصلاحه.

كما دعت إلى معالجة جذرية للمشكل بدل الحلول الترقيعية، معتبرة أن حرمان مواطنين من الماء الصالح للشرب في عيد الأضحى “مساس مباشر بحق أساسي يضمنه الدستور”.

وإلى حدود اللحظة، لم يصدر عن المجلس الجماعي لسيدي الكامل أو عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أي توضيح رسمي بخصوص أسباب استمرار الانقطاع.

وتبقى ساكنة ثالث أكبر جماعة بالإقليم في انتظار تدخل عاجل يضع حداً لمعاناتها، ويعيد إليها حقها في الماء، خاصة في مناسبة دينية تتضاعف فيها الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى