سياسة

الحكومة تُعيد الاعتبار لتشريعات البرلمانيين

شكلت الحكومة الحالية استثناء مقارنة مع كل الحكومات السابقة من حيث قبول تشريعات البرلمانيين.

 وصادق البرلمان  (بمجلسيه) خلال الدورة التشريعية الأخيرة من الولاية التشريعية المنتهية(دورة أبريل)  على حصيلة غير مسبوقة من المبادرات التشريعية؛ حيث وافق مجلس المستشارين وحده على 55 مقترح قانون.  

وتعتبر الحكومة الحالية من أكثر الحكومات تفاعلاً مع مقترحات القوانين التي يتقدم بها البرلمانيون، خاصة من طرف المعارضة.

ويأتي ذلك اتسجاما مع مقتضيات الدستور التي تمنح المعارضة مكانة وازنة، إضافة إلى التزام الحكومة لتحقيق أكبر قدر من التوازن التشريعي، رغم أنه جرى  في العادة في كل البرلمانات وليس فقط في البرلمان المغربي، أن تكون الهيمنة للتشريع الحكومي على حساب تشريعات البرلمانيين، وهذه مسألة طبيعية، لأن الحكومة  هي التي تدبر الشأن العام وعليها مسؤولية  التشريع في مختلف المجالات وفق المصالح والحاجيات.

في السياق، سجلت ورقة بحثية أن “التوازن الدستوري بين السلط يميل لصالح الحكومة”.

الورقة البحثية المنشورة ضمن عدد يوليوز من مجلة “دفاتر برلمانية” المتخصصة في العلوم الدستورية والسياسية، أوضحت بأن “ترجيح كفة السلطة التنظيمية على حساب السلطة التشريعية في إنتاج النصوص القانونية في المغرب يعود بالدرجة الأولى إلى الوثيقة الدستورية وإلى الممارسة البرلمانية والسياسية؛ من خلال التنازل الإرادي للبرلمان عن التشريع في المجال المخصص له صراحة بنص الدستور، تارة لصالح الحكومة وتارة أخرى لصالح القضاء الدستوري”.

وأوضحت الورقة  التحليلية التي تداولت في موضوع “هيمنة الحكومة على الإنتاج التشريعي تحليل المحددات الدستورية وآليات التحكم في المسطرة التشريعية” ، أن “النظام الحزبي جعل البرلمانات امتدادا طبيعيا للسلطة التنفيذية، في تحول جذري لمبدأ الفصل بين السلطات؛ الأمر الذي دفع مجموعة من الباحثين إلى التساؤل عن الجدوى من وجود البرلمان، والحديث   عن “أفول البرلمان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى