الاقتصاد والمالية
الاقتصاد المغربي يتفوق على نظير الإسباني ويشق طريقه بثبات نحو مرحلة جديدة من التحول (الإيكونوميستا)

اعتبرت صحيفة el economista الإسبانية أن الاقتصاد المغربي يشق طريقه بثبات نحو مرحلة جديدة من التحول، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تجاوزه عتبة حاسمة في بنيته الإنتاجية، متوقعة أن يواصل المغرب تحقيق معدلات نمو تفوق نظيرتها في إسبانيا خلال السنوات المقبلة.
وبحسب مقال للجريدة، صادر اليوم الثلاثاء 5 ماي الجاري، فإن المغرب لم يعد يعتمد فقط على موارده التقليدية، إذ سجل تحولا لافتا بعدما أصبحت صادرات السيارات تدر مداخيل تفوق عائدات الفوسفاط، في مؤشر واضح على انتقال الاقتصاد نحو أنشطة صناعية ذات قيمة مضافة أعلى.
وتتوقع معطيات صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد المغربي نموا يفوق 4 في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة، مقابل نحو 2 في المائة فقط بالنسبة للاقتصاد الإسباني، وهو ما يعزز الفجوة في وتيرة النمو بين البلدين على المدى المتوسط.
ويعزى هذا الأداء، وفق التحليل ذاته، إلى دينامية عدد من القطاعات، في مقدمتها صناعة السيارات، التي تحولت إلى أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، مستفيدة من الاستثمارات الأجنبية، خاصة الأوروبية والصينية، ومن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة.
وأضحت المملكة، وفق الجريدة الاسبانية، أكبر منتج للسيارات في القارة الإفريقية، مع طموح لمضاعفة الإنتاج في أفق سنة 2030، في إطار استراتيجية صناعية تسعى إلى تعزيز الاندماج المحلي ورفع تنافسية القطاع.
ولا يقتصر هذا التحول على الصناعة فقط، بل يمتد ليشمل مجالات أخرى، حيث يواصل المغرب الاستثمار في البنية التحتية والطاقات المتجددة والرقمنة، في مسعى لترسيخ موقعه كاقتصاد صاعد يتمتع بدرجة متزايدة من الاستقرار في منطقة توصف بالتعقيد.
وتؤكد الصحيفة الإسبانية أن هذا المسار يعكس تحولا تدريجيا في النموذج التنموي المغربي، قائم على تنويع مصادر النمو وتقليص الاعتماد على القطاعات التقليدية، وهو ما ساهم في تحسين عدد من المؤشرات الاجتماعية، من بينها تراجع معدلات الفقر.
وفي السياق ذاته، يراهن المغرب على قطاعات المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، عبر خطط تروم خلق آلاف مناصب الشغل وتكوين كفاءات متخصصة، بما يعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.



