يتجه مشروع النظام الأساسي الجديد لمستخدمي مؤسسة التعاون الوطني نحو مراحله النهائية، بعد مسار طويل من المشاورات والدراسة التقنية، في خطوة تروم تحديث تدبير الموارد البشرية وتعزيز مهن العمل الاجتماعي بالمغرب.
وفي جواب كتابي لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على سؤال للمستشار البرلماني خالد سطي، أكدت المسؤولة الحكومية أن إعداد هذا المشروع يأتي في إطار إصلاح شامل يهدف إلى ملاءمة النظام الأساسي مع التحولات التي تعرفها مهام المؤسسة، إلى جانب تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمستخدميها، وإرساء إطار قانوني حديث وفعال لتدبير الموارد البشرية.
وأوضحت الوزيرة أن المشروع مر بعدة جولات من الحوار الاجتماعي القطاعي، جمعت بين إدارة المؤسسة والنقابات الأكثر تمثيلية، حيث تم طرح مقترحات همت توسيع الهيئات المهنية وإحداث مهن اجتماعية جديدة، من بينها المساعد الاجتماعي والأخصائي النفسي، إلى جانب مراجعة نظام الترقية وتقليص مدة الأقدمية المطلوبة.
كما شملت المقترحات تحسين نظام التعويضات عبر إحداث تعويضات جديدة مرتبطة بالسكن والتنقل، فضلاً عن إقرار منح اجتماعية إضافية لفائدة المستخدمين.
وبعد دراسة هذه المقترحات، قامت إدارة مؤسسة التعاون الوطني بإدخال تعديلات تقنية على المشروع، مع الحفاظ على مقتضيات أساسية مرتبطة بتطبيق النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وأكدت المعطيات أن المشروع صودق عليه من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، قبل إحالته على وزارة الاقتصاد والمالية قصد دراسته، حيث يوجد حالياً في طور المصادقة داخل هذه الأخيرة، في انتظار استكمال المسطرة القانونية لاعتماده النهائي.
ومن المرتقب، بعد استكمال هذه المرحلة، أن يمر المشروع عبر مساطر إدارية وتقنية إضافية، قبل عرضه على المصادقة الحكومية النهائية، ليتم بعد ذلك نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام مستخدمي التعاون الوطني في تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.