المجتمع المدني
استنكار التراجع عن تنظيم حفل المديح النبوي بالمسجد الأعظم بأغبالة (بيان)

ذ. مولاي زايد زيزي مدير نشر جريدة التحدي الإفريقي
في خطوة أثارت الكثير من الاستغراب والاستياء لدى ساكنة أغبالة، تم التراجع عن تنظيم حفل للمديح والسماع بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بالمسجد الأعظم، رغم أن المبادرة كانت قد حظيت، حسب ما تم تداوله، بالموافقة اللازمة من الجهات المندوبية المختصة.
إن الاحتفال بذكرى مولد خير البرية، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو محطة دينية وروحية راسخة في وجدان المغاربة، وفرصة لإحياء قيم المحبة والتسامح والتآزر والتعلق بالرسول الكريم، من خلال حلقات الذكر والمديح والسماع والدروس الدينية.
لذلك، فإن التراجع المفاجئ عن تنظيم هذا الحفل، بعد إعطاء الموافقة عليه، يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية التي كانت وراء هذا القرار، وحول الجهة التي قررت وضع حد لمبادرة كان من شأنها أن تجمع ساكنة المنطقة في أجواء إيمانية وروحية تليق بمكانة المناسبة وبحرمة المسجد الأعظم.
إن ساكنة أغبالة وجمعية أطلس للبيئة والتنمية بأغبالة التي تبنت المبادرة الدينية، وهي تعبر عن استغرابها من هذا التراجع، من حقها أن تتساءل: ما الذي تغير بعد منح الموافقة؟ ومن يتحمل مسؤولية حرمان المواطنين من إحياء هذه المناسبة الدينية في أجواء منظمة ومسؤولة؟
فإذا كانت هناك أسباب موضوعية حالت دون إقامة الحفل، فإن من حق الرأي العام المحلي أن يتم توضيحها بكل شفافية، حتى لا تظل القرارات المرتبطة بالشأن الديني والثقافي عرضة للتأويل والتساؤلات.
إننا إذ نستحضر خصوصية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في المجتمع المغربي، نؤكد أن تشجيع المبادرات الدينية والثقافية الجادة، المنظمة في احترام تام لقدسية المساجد والقوانين الجاري بها العمل، ينبغي أن يكون محل دعم وتثمين، لا أن ينتهي إلى الإلغاء بعد إعطاء الضوء الأخضر.
وعليه، فإننا ندعو الجهات المعنية إلى تقديم توضيحات للرأي العام المحلي حول أسباب هذا التراجع، والعمل على تدارك ما يمكن تداركه، بما يحفظ مكانة المناسبة الدينية ويستجيب لتطلعات المواطنين الذين كانوا ينتظرون هذا الحفل الروحي.
فهل كان التراجع ضرورة حقيقية تفرضها اعتبارات موضوعية؟ أم أن هناك أسبابًا أخرى تستوجب الكشف عنها؟ أو التراجع مرتبط بالسياسة؟
إن جمعية أطلس للبيئة والتنمية بأغبالة و الرأي العام المحلي بأغبالة ينتظر جوابًا واضحًا، لأن احترام المواطن يقتضي الوضوح، ولأن المناسبات الدينية التي تجمع الناس على المحبة والذكر والسلام تستحق كل العناية والتقدير.



