مجتمع
نداء عاجل إلى السلطات للتدخل.. شكايات متكررة تثير مخاوف بشأن سلامة مستعملي طريق بالقرب من مصحة أكديطال بالقنيطرة

_بقلم سناء بوعريف/التحدي الافريقي
تتزايد المخاوف بشأن سلامة مستعملي أحد الطرق والممرات الواقعة بالقرب من محيط مصحة أكديطال بالقنيطرة، في ظل توالي شكايات ووقائع تتحدث عن تعرض مواطنات فتيات لا يتجاوز عمرهن 18 و 30 سنة لمخاطر واعتداءات في هذا المكان أو محيطه.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تتوفر فيه معطيات حول عدة شكايات ووقائع متشابهة فيما تشكل إحدى الشكايات المتوفرة حالياً نموذجاً لما يثيره الوضع من قلق واستنكار بعدما تقدمت أسرة فتاة تبلغ من العمر 18 سنة بشكاية إلى السلطات المختصة، تتحدث فيها عن تعرض ابنتها، وفق روايتها، لاعتداء من طرف شخص مجهول أثناء مرورها بالمكان.
وحسب مضمون الشكاية، فإن الفتاة كانت تسير بمفردها في اتجاه المنطقة قبل أن تتعرض لهءا الاعتداء الأمر الذي خلف لديها آثاراً نفسية وجسدية ودفع أسرتها إلى المطالبة بفتح بحث قضائي عاجل لتحديد هوية المشتبه فيه وكشف جميع ملابسات الواقعة.
وتشير الشكاية إلى ضرورة الاستماع إلى كل من يمكن أن يفيد في البحث، فضلاً عن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط المؤسسات والمرافق القريبة، باعتبارها من الوسائل التي قد تساعد في تحديد هوية الفاعل وكشف حقيقة ما جرى.
وتأتي هذه الواقعة بحسب المعطيات المتوفرةوفي سياق وجود شكايات أخرى تتعلق بأحداث ومخاطر مماثلة، ما يطرح علامات استفهام جدية حول الوضع الأمني بهذا المكان ومدى توفر شروط السلامة بالنسبة لمستعملي الطريق، خاصة في ظل وجود مناطق غابوية وأماكن معزولة.
وتطرح هذه المعطيات سؤالاً ملحاً: هل يتعلق الأمر بوقائع منفصلة، أم أن هناك شخص واحد يستدعي تدخلاً استباقياً من السلطات المختصة؟
فالمطلوب اليوم، وفق ما يطالب به عدد من المواطنين، ليس فقط معالجة كل شكاية على حدة، وإنما فتح بحث شامل حول مجموع الوقائع والشكايات المرتبطة بهذا المكان للوقوف على مدى وجود نمط متكرر من الاعتداءات أو السلوكات الإجرامية وتحديد النقاط التي قد تشكل خطراً على سلامة المواطنين.
كما تتعالى المطالب بتكثيف الدوريات الأمنية، وتعزيز الإنارة ومراقبة الأماكن المعزولة والتأكد من فعالية كاميرات المراقبة الموجودة بالمحيط، واتخاذ كافة التدابير الوقائية التي من شأنها الحد من المخاطر التي قد تهدد مستعملي هذا الطريق.
إن تعدد الشكايات حتى وإن كانت الوقائع الواردة فيها لا تزال موضوع أبحاث وتحريات يستوجب التعامل معها بكل جدية ومسؤولية حماية للمواطنين ووقاية من وقوع ضحايا جدد.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تتفاعل السلطات المحلية والأمنية مع هذه المطالب وأن يتم فتح تحقيق شامل حول مجموع الشكايات والوقائع المتداولة بما يسمح بتحديد حقيقة الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة حتى لا يتحول هذا المكان إلى نقطة سوداء تهدد أمن وسلامة المواطنين.



