إدارة

سطات تكتب فصلًا جديدًا في التنمية.. مولاي محمد علي حبوها يقود نموذجًا للإدارة التي تصنع الأثر

بقلم / سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي

ليست التنمية الحقيقية حزمة من المشاريع أو أرقامًا تُعلن في الاجتماعات، بل هي قدرة المسؤول على تحويل الرؤية إلى واقع ينعكس أثره على حياة المواطنين. ومن هذا المنطلق، يبرز عامل إقليم سطات، مولاي محمد علي حبوها، كأحد النماذج الإدارية التي تراهن على التخطيط المحكم والحكامة الرشيدة والعمل الميداني، بعيدًا عن منطق الارتجال أو الاكتفاء بالشعارات.

 

وخلال اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية المنعقد يوم 23 يوليوز 2026، صادقت اللجنة على 27 مشروعًا تنمويًا بغلاف مالي تجاوز 43 مليون درهم، في خطوة تؤكد أن الإقليم دخل مرحلة جديدة قوامها الإنجاز والاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية.

 

 

وتعكس طبيعة المشاريع رؤية متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة، حيث خُصص جزء مهم منها لتأهيل المسالك القروية وفك العزلة عن الساكنة، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى التعليم والخدمات الصحية والنقل، فيما وُجهت مشاريع أخرى لدعم النساء في وضعية هشاشة والأطفال في وضعية إعاقة، عبر تجهيز المراكز الاجتماعية وتقوية قدرات الجمعيات الشريكة، في انسجام مع فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 

 

ويبرز في هذا المسار اعتماد النظام المعلوماتي الجغرافي المندمج (SIG)، الذي يتيح تشخيصًا دقيقًا للاحتياجات وتوجيه الاستثمارات وفق أولويات واقعية، بما يعزز الشفافية ويرفع من نجاعة تدبير المال العام، ويؤكد أن القرار التنموي أصبح يستند إلى المعطيات العلمية لا إلى الاجتهادات الظرفية.

 

 

وتكتسب هذه الدينامية بعدًا خاصًا بالنظر إلى المسار الوطني لعائلة عامل الإقليم، إذ ينتمي إلى أسرة ارتبط اسمها بخدمة الدولة، حيث كان والده، العقيد الراحل، عاملًا لصاحب الجلالة على إقليم السمارة خلال ثمانينيات القرن الماضي، وأسهم في إطلاق مشاريع تنموية ما تزال آثارها حاضرة. غير أن قيمة مولاي محمد علي حبوها اليوم لا تُقاس بالإرث الذي يحمله، بل بما يحققه من نتائج ميدانية ورؤية عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.

 

 

إن التجارب الناجحة تثبت أن الإدارة الترابية، عندما تقوم على الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية. وما تشهده سطات اليوم يعكس إرادة واضحة لبناء نموذج تنموي متوازن يجعل من الإنسان غايته الأولى، ويؤسس لمرحلة عنوانها الفعل والإنجاز.

 

 

وبين المشاريع المصادق عليها، والرؤية التي تقودها السلطات الإقليمية، تبدو سطات اليوم أمام فرصة حقيقية لترسيخ تجربة تنموية واعدة، تؤكد أن خدمة الوطن لا تُقاس بكثرة الوعود، بل بما يُنجز على أرض الواقع، وأن المؤسسات تنجح عندما يقودها مسؤولون يؤمنون بأن التنمية مسؤولة وان الأثر الايجابي هو المعيار الحقيقي لنجاح اي مسؤول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى