أحزاب وسياية

سيدي قاسم: معركة الخمس مقاعد البرلمانية في ظل تقلبات سياسية واقتصادية

محمد الفنوش/التحدي الإفريقي

من سيكون من “المحظوظين الخمسة”؟
بقلم محمد الفنوش جريدة التحدي الإفريقي
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، تدخل الأحزاب السياسية بإقليم سيدي قاسم مرحلة الحسم النهائي لاختيار مرشحيها.

والإقليم الذي يمثل بـ 5 مقاعد برلمانية بمجلس النواب، يعد من الدوائر الأكثر تنافسية بجهة الرباط سلا القنيطرة.

 

ويأتي هذا الاختيار في سياق توجّه الحزب نحو “ضخ دماء جديدة” والرهان على الشباب والنساء بنسبة تجديد فاقت 36%.

 

 

الإقليم بين “استمرارية الأعيان” و”مطالب التغيير”
وتجري هذه الانتخابات في سياق محلي متقلب. فعلى المستوى الاقتصادي، يعاني الإقليم من إشكالات مرتبطة بالفلاحة، البطالة، وضعف البنيات التحتية.

وعلى المستوى السياسي، تتعالى أصوات تطالب بـ “مراجعة جذرية للأداء البرلماني” وتتساءل إن كان بعض النواب الحاليين مجرد “أرانب سباق انتخابي”.

 

هنا تبرز معركتان داخل المعركة الأعيان حيث يحافظ عدد من الوجوه التقليدية على نفوذها وخزانها الانتخابي بالجماعات.

معركة التجديد بدفع من أحزاب راهنت على وجوه شابة وتكنوقراطية توعد بـ “القرب من المواطن” وتقديم حلول ملموسة.

 

المعادلة واضحة: لم يعد يكفي شعار “سأدافع عنكم في البرلمان”. الناخب القاسمي اليوم يسأل عن برنامج ملموس لفك العزلة عن الجماعات القروية، دعم الفلاح الصغير والمتوسط، تشغيل الشباب، والنهوض بقطاعي الصحة والتعليم.

 

ومع انطلاق إيداع الترشيحات يوم 31 غشت 2026، ستدخل الأحزاب مرحلة التعبئة الميدانية الحقيقية. وحينها فقط سيتضح من سيكون من بين “الخمسة المحظوظين” الذين سينالون ثقة الناخبين ويمثلون الإقليم تحت قبة البرلمان.

 

سيدي قاسم على صفيح ساخن سياسياً. بين تقلبات المشهد الوطني وتحديات الواقع المحلي، تبقى الكلمة الأخيرة لصندوق الاقتراع. فهل سيختار المواطن “الاستمرارية” أم “التغيير”؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى