رياضة

عندما تطرق السياسة أبواب المستطيل الأخضر… هل يتكرر المشهد بين المغرب وفرنسا؟

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

ليس كل لقاء كروي مجرد مباراة، فهناك مواجهات تتحول إلى اختبار حقيقي لمصداقية كرة القدم العالمية. وعندما يتعلق الأمر بقمة تجمع المنتخب المغربي بالمنتخب الفرنسي، فإن الأنظار لا تتجه فقط إلى المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى كل ما يحيط بالمباراة من أجواء سياسية وإعلامية وضغط جماهيري.

 

لا يزال الجدل الذي رافق مواجهة المنتخبين في مونديال قطر حاضراً في ذاكرة الكثير من المغاربة، وهو ما يجعل المخاوف تتجدد من أن تتحول أي قرارات تحكيمية مثيرة للجدل إلى عنوان جديد للنقاش. غير أن ذلك يبقى احتمالاً يترقب المتابعون كيفية التعامل معه، وليس أمراً يمكن الجزم بوقوعه مسبقاً.

 

وفي المقابل، يخشى كثيرون أن تحاول بعض الأطراف استغلال الزخم الإعلامي للمباراة لإقحام ملفات سياسية، في حدث يفترض أن يكون عنوانه الوحيد هو التنافس الرياضي. فحين تتداخل السياسة مع كرة القدم، يخسر الجميع، وتفقد اللعبة جزءاً من رسالتها القائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص.

 

لكن إقامة المباراة في الولايات المتحدة تفتح باب الأمل أمام جمهور يتطلع إلى تحكيم عادل، بعيداً عن أي جدل قد يحجب قيمة المنافسة. فالمنتخب المغربي أثبت في السنوات الأخيرة أنه لم يعد ذلك المنتخب الذي يشارك لإكمال العدد، بل أصبح رقماً صعباً قادراً على هزيمة أكبر المنتخبات عندما تتوفر ظروف المنافسة العادلة.

 

اليوم، لا يطلب المغاربة سوى أمر واحد: أن يُحسم اللقاء داخل الملعب، بأقدام اللاعبين، لا بضجيج السياسة ولا بجدل القرارات. فإذا حضرت العدالة، فسيكون المنتخب المغربي قادراً على كتابة فصل جديد من تاريخه، وإثبات أن الانتصارات تُصنع بالإرادة والموهبة، لا بأي اعتبارات خارج المستطيل الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى