الجماعات الترابية
التعليم تحت مجهر المساءلة دورة مجلس جهة العيون تفتح الملفات الثقيلة بلا مجاملات

بقلم/ سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي
لم تعد دورات المجالس المنتخبة مجرد محطات إدارية للمصادقة على الاتفاقيات والميزانيات، بل أصبحت فضاءات للمساءلة وتقييم الأداء، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي بحجم التعليم، الذي يشكل الرهان الحقيقي لأي مشروع تنموي.
وفي هذا السياق، يستعد مجلس جهة العيون لعقد دورته العادية لشهر يوليوز، الإثنين المقبل، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه من نقاشات، يتصدرها ملف المنظومة التعليمية بالجهة، في ظل تحديات تفرض نفسها بقوة وتستدعي أجوبة واضحة ومسؤولة.
وتكتسب الدورة أهمية خاصة بعد توجيه المجلس دعوات إلى أبرز المسؤولين عن القطاع، ويتعلق الأمر بمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وعميدة كلية الطب والصيدلة، ومدير المدرسة العليا للتكنولوجيا، في خطوة تعكس توجهاً نحو نقاش مؤسساتي مباشر، يضع واقع التعليم الجامعي والتكوين المهني والتربية الوطنية على طاولة التقييم، بعيداً عن الخطابات الإنشائية أو المجاملات البروتوكولية.
ولا ينتظر من هذا الحضور أن يكون شكلياً، بل أن يقدم معطيات دقيقة حول حصيلة الإنجازات، والإكراهات التي تعيق تطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب عرض البرامج المستقبلية الكفيلة بالارتقاء بجودة التكوين وربط مخرجاته بحاجيات التنمية الجهوية.
ويتضمن جدول أعمال الدورة كذلك عدداً من الملفات ذات البعد الاستراتيجي، من بينها مناقشة تقرير نشاط مكتب المجلس، والرد على الأسئلة الكتابية، والمصادقة على محضر الدورة السابقة، إضافة إلى تعديل ميزانية الجهة برسم سنة 2026، فضلاً عن دراسة اتفاقيات شراكة لإنجاز فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة بوجدور، وإنشاء وتجهيز المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بمدينة العيون، وهو مشروع يعكس توجهاً نحو تعزيز البنية الجامعية والتكنولوجية بالجهة.
غير أن الملف التعليمي سيظل العنوان الأبرز للدورة، لأن مستقبل الأقاليم الجنوبية لا يُقاس فقط بحجم المشاريع العمرانية، وإنما أيضاً بقدرة مؤسساتها التعليمية على إعداد كفاءات قادرة على قيادة التنمية وصناعة المستقبل.







