الجماعات الترابية

مدينة تويسيت تفتح مسبحها… ومسابح جرادة لازالت تنتظر التهيئة وشباب يغرقون في حرارة الإهمال والمشاريع المعطلة.

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

في الوقت الذي تستعد فيه مدينة تويسيت لافتتاح مسبحها البلدي ابتداءً من فاتح يوليوز، لا يزال أطفال وشباب جرادة يواجهون صيفاً لاهباً دون أي متنفس حقيقي يخفف عنهم قسوة درجات الحرارة المرتفعة.

وبينما يجد أبناء مدن أخرى فضاءات للسباحة والترفيه، يظل أطفال جرادة محرومين من أبسط المرافق العمومية التي تحفظ حقهم في الترفيه والاستجمام.

المشهد في جرادة أصبح مؤلماً؛ فبدلاً من السباحة في مسبح عمومي آمن، يضطر بعض الأطفال إلى التوجه نحو برك مائية عشوائية قد تشكل خطراً على حياتهم، فقط هرباً من حرارة لا ترحم. إنها صورة تعكس حجم الخصاص في البنيات الترفيهية، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب استمرار إغلاق المسبح البلدي ومسبح القاعة المغطاة ، في وقت تشتد فيه الحاجة إليهم.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: متى سيفتتح مسبح جرادة؟ بل أيضاً: لماذا لم يستمر مسبح القاعة المغطاة في أداء دوره بعد افتتاحه؟ فساكنة المدينة أصبحت تنظر إلى المشاريع الجديدة بكثير من الحذر، بعدما اعتادت رؤية أوراش تُنجز ثم تتوقف أو تغلق بعد فترة وجيزة.

منتزه جرادة فُتح في وجه الساكنة ثم أُغلق بعد أيام، والقاعة المغطاة بما تضمه من مسبح توقفت عن أداء دورها، والمسبح البلدي ظل مغلقاً وتعرض لأعمال تخريب وسرقة، فيما أصبح منتزه حاسي بلال مجرد ذكرى . هذه الوقائع جعلت الثقة تتراجع، ورسخت الانطباع بأن بعض المشاريع تبدأ ولا تستمر في تقديم خدماتها للمواطنين.

اليوم، تتجه أنظار ساكنة جرادة إلى عامل الإقليم، أملاً في تدخل عاجل يعجل بفتح المسبح البلدي او مسبح القاعة المغطاة ، مع ضمان استمرارية تشغيلهم وصيانتهم وحسن تدبيرهم، حتى لا يتحولوا بدورهم إلى مشاريع آخر ى تنضاف إلى قائمة المرافق التي افتتحت ثم اختفت عن أداء رسالتها.

فأبناء جرادة لا يحتاجون إلى قص الشريط وافتتاحات عابرة، بل إلى مرافق عمومية تظل مفتوحة وتؤدي خدماتها بشكل دائم، لأن حق الأطفال والشباب في الترفيه والرياضة ليس امتيازاً، بل حق مشروع لا ينبغي أن يبقى رهينة التأجيل أو الإغلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى