الجماعات الترابية

طريق حاسي بلال/جرادة… مشروع يقترب من الاكتمال ينقصه التشجير

جرادة..بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

 شهد الطريق الرابط بين حاسي بلال ومدينة جرادة أشغال تهيئة أعادت إليه جزءاً من الاعتبار، إنارة عمومية منحت له مظهراً أكثر حداثة وجاذبية، وحولت الطريق من مجرد ممر للعبور إلى واجهة حضرية جميلة.

 

 

غير أن هذا الإنجاز، رغم أهميته، ما يزال في نظر العديد من المواطنين مشروعاً لم يكتمل بعد.

فبين الإسفلت الجديد وأعمدة الإنارة المتراصة، تبرز الحاجة إلى عنصر أساسي يمنح المكان روحه الحقيقية: التشجير.

 

 

إن شارعاً بهذا الحجم وبهذه الأهمية لا يستحق أن يبقى مجرد مساحة إسمنتية جافة، بل يحتاج إلى أشجار ذات ظل واسع تزين جوانبه وتمنحه بعداً بيئياً وجمالياً، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة والحاجة إلى توسيع المساحات الخضراء داخل المجال الحضري.

 

 

لم تعد المدن الحديثة تُقاس فقط بجودة طرقها وإنارتها، بل أيضاً بقدرتها على توفير بيئة مريحة وجذابة لسكانها. فالأشجار ليست مجرد ديكور، بل استثمار في صحة المواطنين وجودة الحياة وتحسين المشهد العام.

 

 

ومن هنا تتجدد مناشدة ساكنة جماعة جرادة من أجل استكمال هذا الورش عبر إطلاق برنامج لتشجير الطريق الرابط بين حاسي بلال وجرادة، حتى يتحول إلى نموذج حضري متكامل يجمع بين البنية التحتية والجمالية البيئية.

 

 

فما أُنجز يستحق التنويه، لكن الطريق الذي أضاءته الأعمدة ينتظر اليوم ظلال الأشجار لتكتمل صورته، لأن المشاريع الناجحة ليست تلك التي تتوقف عند نصف الطريق، بل تلك التي تكتمل حتى آخر شجرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى