نقابات

بــــــــــــــــــلاغ استنكــاري للمكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير

بــــــــــــــــــلاغ استنكــاري

ببالغ القلق وبمنتهى الاستياء، يتابع المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير ، العضو  في المنظمة الديمقراطية للشغل، وفترة الاستفادة من الرخص السنوية توشك على بدايتها، حنين الإدارة لتكرار أساليب البطش والاستقواء على الموظفين دون اكتراث لا بالدستور ولا بالمقتضيات التشريعية والتنظيمية ، من خلال الإجهاز هذه المرة ، حتى على حق الشغيلة الطبيعي في الاستفادة من الرخص السنوية، بالرغم من تأمين التناوب بالوحدات الإدارية وضمان استمرارية المرفق، بداعي تزامن فترات الاستفادة مع “تخليد الذكريات التاريخية والوطنية ” حيث تقرر الإدارة تعسفا و”تتكرم” بحصر مدة الرخصة في أيام معدودة مع برمجة الاستفادة والرجوع، قبل موعد تنظيم الذكريات التي يقارب عددها 40 في السنة منها 10 مقررة برسم شهري يوليوز وغشت الفترة المثلى للاستفادة قبل حلول موعد الدخول المدرسي . مع تسجيل امتداد المنع ليشمل جميع المصالح الإدارية وتراكم أيام الرخص لدى بعض الموظفين لما يفوق 100 يوم وحرمان المقبلين منهم على التقاعد من تصفية رخصهم.

 

     وأمام هذا الشطط والتغول الإداري الذي بـلغ مداه والذي لم يسبق له مثيل في تاريخ المؤسسة، فإن المكتب الوطني يعلن للرأي العام القطاعي والوطني ما يلي:

      1يــــعتبر الهجمة” الجديدة على حقوق الموظفين ومصادرة رخصهم الإدارية “وفاء” من الإدارة لنهجها في التنكيل بالشغيلة والتجربة المريرة المتمثلة في الوضع الغريب الذي عاشه موظفو القطاع والذي لم يوجد له مثيل بالقطاعات الوزارية بإجبارهم قسرا على الحضور لمقرات العمل في عز وباء كوفيد 19، ما تزال ماثلة ولم تُمْحَ من الوجدان، خلاف التوجيهات الحكومية آنذاك التي كرست آلية العمل عن بعد، حفاظا على أرواح المواطنين والذي اعتبرته الإدارة ترفا وتطبيعا مع “الموظفين الأشباح“.  

    2 – يـــستنكر السلوك التحكمي للإدارة وتحويل “الذكريات والمناسبات التاريخية” من محطات تواصلية مع ذاكرة الأمة ومناسبة للفخر والانتماء الوطني إلى اتخاذها “شماعة ” ومشجبا يشهر لمعاقبة الموظفين وحرمانهم من حقوقهم المشروعة في استغلال فاضح ومقنع لمفهوم “ضرورة المصلحة”، بالرغم من تأمين التناوب بشكل يضمن استمرارية المرفق دون المساس بحق الموظف ودون اكتراث لمن برمج الاستفادة أو شرع في اتخاذ إجراءات مغادرة التراب الوطني أو غير ذلك .

     3 – يـــعتبر قرارات الادارة انحرافاً خطيرا في استعمال السلطة ونقضا لعهودها والتزاماتها وآخرها ما تم الاتفاق عليه في جلسة الحوار القطاعي بتاريخ22 يناير 2024 وإقراره في المذكرة الإدارية عدد 4 بتاريخ 26 يناير 2024 ، كما تعكس  القرارات الأخيرة واقع الارتجال والاضطراب في تدبير الموارد البشرية.

    4– يُــذكر الإدارة وكل “من به صَمَمُ” بأن الرخصة الإدارية السنوية هي حق أصيل ثابت ومكفول بقوة القانون للموظف العمومي بمقتضى الفصل 40 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الصادر منذ خمسينيات القرن الماضي، وليست منحة أو امتيازاً تخضع لمزاجية المسؤول وتقديراته الشخصية وأن نفس القانون -الذي هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة -يكرس المبدأ العام القاضي باستفادة الموظف من مجموع رخصته السنوية خلال سنة استحقاقها ولا يمكن تأجيل الاستفادة من رخص سنة معينة وجمعها مع رخص السنة الموالية إلا بصفة استثنائية ولمرة واحدة، وتحتفظ الإدارة بجدولة الرخص السنوية وتجزيئها حسب ما تقتضيه ضرورة المصلحة.

    5 يـــؤكد أن شغيلة القطاع اعتادت منذ إحداث المؤسسة على تنظيم وإنجاح الفعاليات المرتبطة بالعناية بالموروث الحضاري والثقافي المتصل بمرحلة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والتأسيس لهذه الثقافة ولم يسبق لا للإدارة السابقة أو حتى الحالية، أن اتخذتا أية إجراءات تستهدف الإجهاز المطلق أو التجميد اللا متناهي للحقوق البيولوجية للموظفين، الذين ليسوا روبوتات أو آلات ميكانيكية لا حق لهم في الراحة أو الاستجمام، وأن ما تفتقت إليه عبقرية الإدارة مؤخرا، لا يمكن  أن يجد صداه إلا في العهود الغابرة إبان نظام الرق حينما كان الفرد يُجرد من حريته ويُصبح ملكاً لشخص آخر .

   6 – يؤكد أن تجاوب رئاسة الحكومة مع طلب الإدارة بإصدار مناشير موجهة للقطاعات الوزارية بمناسبة إحياء بعض الذكريات التاريخية لا ينبغي اتخاذه مطية للإستقواء والتنكيل بالشغيلة ولا يعطيها الحق للدوس على حقوقها الوظيفية المكفولة قانونا.

    7– يحذر من الانعكاسات الكارثية لهذا المنع على الصحة النفسية والجسدية للشغيلة المتدهورة أصلا، وعلى استقرارها الأسري والاجتماعي وعلى أنسنة العلاقات الوظيفية بقطاع المقاومة وجيش التحرير التي سعى المشرع من وراء إقرار منظومة الرخص باختلاف أنواعها إلى تكريسها وإشاعتها بالوظيفة العمومية.

8 – يقرر دعوة موظفي المصالح المركزية والخارجية لتوقيع العريضتين اللتين سيتم توجيههما إلى كل من السيد رئيس الحكومة والسيدة الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة لوقف المساس الخطير بالحقوق الأساسية للشغيلة والتراجع عن كل القرارات التي تعاقب الشغيلة ومعها أسرها.

9– يدعو الشغيلة للانخراط في كل الخطوات النضالية التي تقتضيها المرحلة والتي سيعلن عنها دفاعا عن حقوقنا العادلة والمشروعة للوقوف في وجه أي ردة  وصدا لكل المناورات الهادفة إلى تركيع الشغيلة أو تدجينها.

عن المكتب الوطني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى