الصحة والطب

أخنوش يترأس أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية

بقلم: مصطفى الجمري/التحدي الإفريقي

 ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، أشغال أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، والسادس من نوعه على الصعيد الوطني.

 

ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، عبر إحداث المجموعات الصحية الترابية باعتبارها آلية جديدة لإعادة هيكلة قطاع الصحة، وتحديث أساليب الحكامة والتسيير، بما يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطن.

 

 

وتُعد هذه الخطوة جزءاً من تحول مؤسساتي مهم يرمي إلى تعزيز اللامركزية في تدبير القطاع الصحي، وإرساء نموذج أكثر نجاعة وفعالية، يقوم على التنسيق بين مختلف الفاعلين الصحيين على المستوى الجهوي، وتجاوز مظاهر الاختلالات التي راكمها القطاع خلال سنوات.

 

 

ويرتقب أن تساهم هذه المجموعات الصحية الترابية في تحسين نجاعة التدبير الإداري والمالي، وتجويد الخدمات العلاجية، والرفع من مستوى التكفل بالمرضى، خاصة في ظل الخصاص المسجل في الموارد البشرية الصحية، والضغط المتزايد الذي تعرفه المستشفيات العمومية.

 

 

إن هذا الورش الإصلاحي يعكس إرادة واضحة لإعادة بناء المنظومة الصحية على أسس حديثة، تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتكريس العدالة الصحية بين مختلف جهات المملكة، انسجاماً مع الأوراش الوطنية الكبرى المتعلقة بالحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.

 

 

غير أن هذا التحول البنيوي يطرح في المقابل تساؤلات واقعية حول مدى جاهزية الأطر الصحية لمواكبة هذا التغيير، سواء من حيث التنظيم الإداري أو ظروف العمل أو الموارد البشرية واللوجستية المتاحة، خصوصاً في ظل التراكمات التي يعرفها القطاع.

 

 

كما أن الجانب النفسي والمهني للأطر الصحية يظل عاملاً حاسماً في إنجاح هذا الإصلاح، إذ إن أي نموذج جديد في التدبير يحتاج إلى تعبئة جماعية، وتحفيز مهني، وتوضيح دقيق للأدوار والمسؤوليات، بما يضمن انخراطاً فعلياً في تنزيل هذا الورش على أرض الواقع.

 

 

وفي هذا السياق، يبقى نجاح هذه المجموعات الصحية الترابية رهيناً بقدرة مختلف المتدخلين على تحويل الإصلاح من تصور مؤسساتي إلى ممارسة يومية ملموسة، يشعر بها المواطن من جهة، وتنعكس إيجاباً على ظروف عمل الأطر الصحية من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى