رياضة

بقيادة الإطار الوطني محمد العبدي.. “اتحاد سيدي سليمان بركان” النسوي يسجل التاريخ ويلتحق بالقسم الاحترافي الأول

جمال بوتحازم / جريدة التحدي الإفريقي

بصم الإطار الوطني محمد العبدي، أحد أبرز الوجوه الرياضية المنحدرة من مدينة خنيفرة، على إنجاز تاريخي غير مسبوق، بعدما قاد فريق اتحاد سيدي سليمان بركان لكرة القدم النسوية إلى الصعود للقسم الوطني الاحترافي الأول. وجاء هذا الإنجاز تتويجًا لموسم استثنائي، قدمت فيه مكونات النادي أداءً لافتًا على المستويين التقني والتنظيمي.

وجاء الحسم المبكر في بطاقة الصعود، قبل عدة جولات من نهاية البطولة، ليؤكد المهارات التكتيكية للمدرب العبدي، وقدرته على بناء مجموعة متجانسة تمتلك شخصية البطل.

هذا التوجه مكّن الفريق البركاني من فرض هيمنته ومجاراة أندية قوية طيلة مراحل المنافسة.

هندسة النجاح: انضباط، خبرة، وعمل جماعي

منذ توليه الإشراف على الإدارة الفنية للنادي، ركز محمد العبدي على ترسيخ ثقافة الانضباط التكتيكي والروح الجماعية، مستندًا إلى خبرته الطويلة في مجال التأطير والتكوين. هذا الاستقرار الذهني والتقني انعكس إيجابًا على أداء اللاعبات داخل المستطيل الأخضر.

ولم يأتِ هذا النجاح صدفة، بل كان ثمرة تضافر جهود منظومة متكاملة، شملت: المكتب المسير، والطاقمين التقني والطبي، وعطاء اللاعبات، والدعم غير المشروط للجماهير.

من تجربة “الآفاق” بخنيفرة إلى قمة المجد في بركان

يرى متتبّعو الشأن الرياضي الوطني أن هذا التتويج هو امتداد طبيعي لمسار طويل، راكم فيه العبدي تجربة نوعية في كرة القدم النسوية. فقد ارتبط اسم الإطار الوطني لمدة تقارب 15 سنة بمشروع “الآفاق الرياضي النسوي” بخنيفرة، حيث ساهم في تأسيسه وصناعة بريقه.

ورغم التألق الذي حققه مشروع خنيفرة في فترات سابقة، إلا أن غياب الدعم المالي الكافي وتعثر بعض المنح شكلت عائقًا كبيرًا، أدى في نهاية المطاف إلى توقف المشروع. كانت تلك المحطة منعطفًا في مسيرة العبدي، ليقرر خوض تحدٍ جديد قاده إلى “عاصمة البرتقال”.

تكامل تقني: نجح العبدي في تشكيل طاقم فني متناغم، إلى جانب المدربة حسناء كروج والإطار السنغالي عبدولاي نداو، حيث شكل هذا الثلاثي القوة التي قادت السفينة البركانية نحو قسم الأضواء.

تصريحات وتهانٍي رسمية

وفي تعليق له عقب تحقيق الصعود، عبر محمد العبدي عن فخره بهذا الإنجاز، قائلاً:

“هذا الصعود هو ثمرة تضحيات جسام وعمل جماعي متكامل، بذلته كل مكونات النادي دون استثناء. أتوجه بالشكر الجزيل للمكتب المسير، والطاقمين التقني والطبي، واللاعبات البطلات، والجماهير الوفية، وكل من ساندنا طيلة الموسم.”

وفي سياق متصل، سارعت العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية إلى تقديم تهانئها الحارة لنادي اتحاد سيدي سليمان بركان، بمناسبة احتلاله الصدارة ونيله بطاقة الصعود المستحقة، مشيدة بحجم العمل المبذول طيلة الموسم الرياضي.

بهذا الإنجاز، يثبت محمد العبدي مجددًا أنه رقم صعب في معادلة كرة القدم النسوية الوطنية، مؤكدًا أن الكفاءة، والتكوين المستمر، والعمل الجاد في صمت، هي المفاتيح الحقيقية لصناعة الفارق في الملاعب المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى