حثّ وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، المؤسسة التشريعية على التعجيل بالمصادقة على التعديلات المرتقبة لمدونة الشغل، بما يتيح لحراس الأمن الخاص الاستفادة في أقرب الآجال من تقليص ساعات العمل واعتماد نظام الثماني ساعات بدل نظام 12 ساعة المعمول به حاليا في عدد من الصفقات.
وأكد الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن التعديلات الجديدة المرتبطة بالمادة 193 من مدونة الشغل ستضع حدا نهائيا لاعتماد نظام العمل الممتد لـ12 ساعة في عقود الحراسة الخاصة المرتبطة بالصفقات، مشددا على أن احترام المقتضيات القانونية الجديدة سيكون إلزاميا فور دخولها حيز التنفيذ.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد فترة انتقالية لإعادة تقييم الصفقات المبرمة سابقا، مع مراجعة الاعتمادات المالية المخصصة لها سواء داخل القطاعات الحكومية أو لدى الفاعلين في القطاع الخاص، بالنظر إلى الانعكاسات المالية الكبيرة التي قد ترافق هذا التحول.
وأشار إلى أن كلفة التعديلات المرتقبة قد تؤدي إلى ارتفاع قيمة الصفقات بنسبة تتراوح ما بين 40 و50 في المائة، مبرزا أن جهاز تفتيش الشغل سيضطلع بدور محوري في تتبع مدى احترام المقتضيات الجديدة عبر توسيع عمليات المراقبة وإطلاق حملات تفتيش وطنية خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سياق متصل، أبرز الوزير أهمية جهاز تفتيش الشغل في مراقبة احترام الحد الأدنى للأجور وصون حقوق الأجراء، مع حماية المقاولات من أي ممارسات تعسفية، مؤكدا أن الحكومة اتجهت إلى مراجعة النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة بعد سنوات طويلة من الجمود، بهدف تحسين ظروف اشتغال المفتشين وتمكينهم من أداء مهامهم في ظروف أفضل.
كما اعتبر أن هذه الخطوة تشكل إنصافا لجهاز تفتيش الشغل الذي يقترب من إتمام قرن كامل على إحداثه، بالنظر إلى الأدوار التي يقوم بها في مراقبة علاقات الشغل، وتسوية النزاعات المهنية بمختلف القطاعات.
وعلى صعيد آخر، توقف الوزير عند وضعية قطاع ترحيل الخدمات بالمغرب، موضحا أنه أصبح من القطاعات الحيوية داخل الاقتصاد الوطني، بحجم معاملات يصل إلى نحو 26 مليار درهم، ويوفر ما يقارب 148 ألف فرصة عمل عبر حوالي 1200 شركة، أغلب العاملين فيها من فئة الشباب.