الجماعات الترابية

عندما يحضر المسؤول… تختفي الأعذار ويُحاصر العبث!

 

 

 رشيد أخراز/جريدة التحدي الإفريقي

شهد صباح اليوم الطريق الرابط بين حاسي بلال وجرادة تحركاً ميدانياً غير مألوف، عنوانه، الحضور الفعلي بدل التقارير الورقية.

 

 فقد حلّ قائد الملحقة الإدارية بحاسي بلال، مرفوقاً برئيس جماعة جرادة،ونائبه ومسؤول شركة التزفيت، وتقنيي الجماعة، إلى جانب مكتب الدراسات والمختبر، في زيارة تفقدية دقيقة لمشروع تزفيت الطريق الرابطة بين حاسي بلال وجرادة.

 

هذا الحضور لم يكن بروتوكولياً ولا عابراً، بل جاء في إطار استكمال عملية التهيئة، وبهدف واضح: قطع الطريق أمام أي تهاون محتمل، ومنع تكرار سيناريوهات سابقة أهدرت فيها الأموال وتركت المواطن يواجه طرقاً مهترئة لا تصمد أمام أول اختبار.

 

الرسالة كانت واضحة ، حين تتوفر الإرادة الحقيقية لدى المسؤول، تتحول الأوراش من بؤر للشك إلى فضاءات للثقة. فالمتابعة الميدانية الدقيقة، بحضور كل المتدخلين، تضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وتُسقط كل مبررات التقصير التي طالما اختبأت خلف غياب المراقبة.

 

المواطن اليوم لا يطلب المعجزات، بل يطالب فقط بجودة تليق بكرامته، وبمشاريع تُنجز كما خُطط لها، لا كما تُترك للصدفة أو الحسابات الضيقة. وما جرى في هذا الورش يفتح باب الأمل، لكنه في الآن نفسه يطرح سؤالاً : لماذا لا يصبح هذا النموذج قاعدة بدل أن يظل استثناءً؟

إن حماية المال العام لم تعد شعاراً يُرفع في المناسبات، بل مسؤولية ميدانية تُمارس على الأرض. وحين يحضر المسؤول… يغيب العبث، وتبدأ ملامح تنمية حقيقية في الظهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى