مجتمع

مطالب بترحيل ستة مغاربة محتجزين في الصومال بعد تبرئتهم من تهم الإرهاب

دعت عائلات ستة مواطنين مغاربة محتجزين في الصومال السلطات المغربية إلى التدخل العاجل من أجل ترحيلهم إلى أرض الوطن، وذلك خلال ندوة صحافية نظمت، اليوم، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، بحضور أفراد من عائلات المعنيين.
وأكدت العائلات أن أبناءها يقبعون منذ نحو سنتين في منطقة بونتلاند شمال شرق الصومال، رغم صدور حكم استئنافي ببراءتهم من تهم مرتبطة بالإرهاب، بعدما كانت محكمة ابتدائية قد قضت في حقهم بالإعدام. واعتبرت الجمعية أن استمرار احتجازهم بعد صدور حكم البراءة يشكل “اعتقالاً تعسفياً” وانتهاكاً لحقوقهم الأساسية.
وكشفت المعطيات المقدمة خلال الندوة أن المحتجزين يخوضون إضراباً عن الطعام، في ظل ظروف وصفت بالصعبة والخطيرة، مما يهدد حياتهم بشكل مباشر، خاصة في سياق أمني ومناخي هش تعيشه المنطقة.
وأوضحت الجمعية أنها وجهت مراسلات رسمية إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وكذا إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل التدخل لتسوية وضعية هؤلاء المواطنين، غير أن العائلات أكدت، من جانبها، أن أي إجراءات عملية لترحيلهم لم تُتخذ إلى حدود الساعة.
وخلال الندوة، عرضت أسر المحتجزين شهادات مؤثرة حول معاناة أبنائها، حيث روت إحدى السيدات أن شقيقها، وهو شاب يعمل في مجال الزليج، اختفى بعد سفره إلى تركيا قبل أن يتصل بهم لاحقاً من بونتلاند، مضيفة أن له طفلاً لم يتجاوز عمره ستة أشهر عند اختفائه.
كما شملت قائمة المحتجزين، وفق المعطيات المقدمة، كلاً من خالد لضرع، رضوان ابريخ، لحسن لحمين، وأحمد النجوي، وبوسعادي الذي لا يزال شقيقه يتابع ملفه.
وطالبت الجمعية والعائلات الدولة المغربية بالتحرك الفوري لتأمين عودتهم، مشيرة إلى أن العملية لا تتطلب سوى توفير رخص مرور وتذاكر سفر، مع احتمال وجود تعقيدات مرتبطة بطبيعة العلاقات والتمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
وختمت العائلات نداءها بالتأكيد على أن حياة أبنائها “في خطر حقيقي”، داعية إلى تدخل إنساني عاجل ينهي معاناتهم المستمرة منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى